عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
213
خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )
فقال الشيخ : ائتوني به ، فدخلنا عليه وهو جالس في قبة الأولياء ، قبة في الرباط سمّيت بذلك لكثرة ورود الأولياء ورجال الغيب إليها لزيارة الشيخ ، فقال لي أبي : من يكون دليله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشيخه عبد القادر فكيف لا يكون له كرامة ، وهذه كرامة لك ، واستدعى بدواة وقرطاس وكتب لنا إسناد الخرقة رضي اللّه عنه . الحكاية السابعة والأربعون بعد المائة عن الشيخ العارف باللّه القدوة أبي النجيب السهروردي قال : أخبرنا أبي قال : كان الشيخ حماد الدباس ، يسمع له كل ليلة دوي كدوي النحل ، فقال أصحابه للشيخ عبد القادر في سنة ثمان وخمسمائة ، وكان في صحبته يومئذ : اسأله عن ذلك ، فسأله فقال لي : إن لي اثني عشر ألف مريد ، وإني أذكر أسماؤهم كل ليلة ، وأسأل لكلّ منهم حاجته إلى اللّه عز وجلّ ، وإذا أصاب مريد لي ذنبا فلا ينقضي عنه شهره ذلك حتى يموت أو يتوب ؛ إشفاقا عليه أن يتمادى فيه ، فقال له الشيخ عبد القادر : لأن أعطاني اللّه منزلة عنده لأخذن من ربي تبارك وتعالى عهدا لمريدي إلى يوم القيامة ألا يموت أحدهم إلا على توبة ، ولا أكونن بذلك ضمينا لهم ، فقال الشيخ حماد : أشهدني اللّه تعالى ذلك . الحكاية الثامنة والأربعون بعد المائة عن قاضي القضاة أبي صالح نصر قال : أخبرني أبي عبد الرزاق ، وعمي عبد الوهاب ابني الشيخ محيي الدين عبد القادر ، رضي اللّه عنهم ، قالا : إنه قال : طوبى لمن رآني أو رأى من رآني ، أو رأى من رأى من رآني ، أو رأى من رأى من رأى من رآني ، وأنا حسرة على من لم يرني . وقال فيما يروى عن الشيخ أبي القاسم البزار : عثر الشيخ الحسين الحلاج فلم يكن في زمنه من يأخذ بيده . فقال الشيخ عبد القادر : لو كنت في زمانه لأخذت بيده وأنا لكل من عثرت به عثرة من أصحابي ومريدي ومحبي إلى يوم القيامة آخذ بيده . الحكاية التاسعة والأربعون بعد المائة عن الشيخ الإمام أبي محمد داوود بن علي البغدادي المعروف بالحائك قال : رأيت في منامي في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة معروفا الكرخي رضي اللّه عنه فأتته قصص الناس وهو يعرضها على اللّه عز وجلّ ، فقال له : الحمد للّه يا سيدي الشيخ إنا فقراؤك ، فلا يردوني بجاهك عند مولاك اشفع لي ، فقال لي : يا شيخ داوود هات قصتك أعرضها على اللّه عز وجلّ ، قلت : وشيخي عزلوه ؟