عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

18

خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )

قد أتحفنا به الشيخ الإمام العلامة اليافعي رضي اللّه عنه . فكتاب « خلاصة المفاخر » الذي بين أيدينا ، حقا خلاصة التصانيف الفاخرة في قطب الأولياء ، المتحدثة عنه وعن أحواله الظاهرة والباطنة ، فقد جمع الشيخ اليافعي إحدى ومائتي حكاية وكرامة ، كجزء من مفاخر الشيخ وآثاره الباقية رضي اللّه عنه وأرضاه . علما بأنه ضمّن كتابه « روض الرياحين » خمسمائة حكاية في أخبار السالفين من السادة الأخيار والصالحين . وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على علو مكانة الشيخ عبد القادر وعظم قدره ، وإنه رضي اللّه عنه ممن كتب اللّه له الظهور في الأرض كصورة وحلة من حلل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، إثباتا لصحة الكرامة ، وإمدادا لبقائها واتصالها . وإتماما للفائدة أيها القارئ المحب الكريم ، وضعنا مقدمة نذكر فيها ردّ شبه المنكرين على السادة الصوفية العارفين المحققين ، ورد بعض ما اعترض به على الغوث الجيلاني ، من اعتراضات ، وذلك بحسب ما أفاض به اللّه علينا ، وهذا على سبيل الإشارة لا الحصر . وقد أسمينا هذه المقدمة : « رد شبه المنكرين ، والدفاع عن سيدي عبد القادر محيي الدين » . وقد جعلناها قسمين : القسم الأول : في ردّ شبه المنكرين على الأولياء الصالحين . القسم الثاني : في ردّ الاعتراض على أقوال سيدي عبد القادر محيي الدين . فنقول أولا في ردّ شبه المنكرين : قال ربنا سبحانه وتعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ الإسراء : 36 ] . قال الكلبي : لا تقل ما ليس لك به علم . وقال البيضاوي : لا تتبع ما لم يتعلق به علمك تقليدا أو رجما بالغيب إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ