عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

141

خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )

الحكاية الخامسة والستون عن الشيخ الجليل أبي الحجاج الأقصري رضي اللّه عنه قال : اجتمع بمصر الشيخان عبد الرحيم ، وعبد الرزاق رضي اللّه عنهما ، فأطرق الشيخ عبد الرحيم وقال : إن اللّه عز وجلّ قد وهب مقام البدل شيخا ، ثم قال لعبد الرزاق : إني نظرت في اللوح المحفوظ فرأيت فيه حضور أجل رجل من الأبدال في بيت المقدس في وقتهما ، وحضرا موت البدل وجهازه ودفنه ، وعادا إلى مصر في بقية يومهما ، فقال الشيخ عبد الرحيم لعبد الرزاق : اذهب إن اللّه عز وجلّ قد وهب مقام البدل شيخا في سفينة في النيل ، وقد أمرت أن آتي به ، فذهبا إلى شاطئ النيل فإذا تلك السفينة جارية في الشاطئ الآخر ، فأخذ الشيخ عبد الرحيم عصا فغرزها في الأرض فوقفت السفينة ، لا تذهب يمينا ولا شمالا ، فمرّ الشيخ عبد الرحيم على الماء حتى وقف على السفينة ، ونادى باسم الرجل فأجابه ، فلما قرب منه أخذ بيده ومشيا على الماء إلى شاطئ البحر ، ونزع الشيخ بيده تلك العصا فسارت السفينة ، ثم ساروا ثلاثتهم إلى بيت المقدس ، فصلّوا فيه صلاة المغرب من يومهم ذلك ، وجلس الرجل في مقام الميت ووهبه اللّه تعالى مثل حاله . الحكاية السادسة والستون عن الإمام تقي الدين ابن الشيخ الإمام مجد الدين أبي الحسين علي بن وهب القشيري « 1 »

--> ( 1 ) قال التادلي : وممن شهد أيضا للشيخ عبد القادر الشيخ العارف الصدر أبو الحسن علي بن وهب السنجاري ، وكان آية من آيات اللّه عز وجلّ ، وروى عنه أنه رأى أبا بكر الصديق في النوم فأخرج له طاقية من كمه فألبسها له ووضعها على رأسه ثم بعد أيام أتاه الخضر ، وقال له : يا علي اخرج إلى الناس ينتفعون بك ، قال : فتثبت في أمري فرأيت أبا بكر الصديق أيضا في النوم فقال لي كمقالة الخضر عليه السلام ، فتثبت في أمري فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الليلة الثالثة فقال لي كمقالة الصديق ، فعزمت على الخروج فنمت ، فرأيت كأني واقف بين يدي اللّه عز وجلّ وهو يقول لي : يا عبدي جعلتك من صفوتي في أرضي أقمتك رحمة لخلقي فاحكم بين الناس بما علمتك من حكمتي أو قال : من حكمي فخرجت إلى الناس فأسرعوا من كل جانب . ويحكى عن عمر البزار أنه قال : اجتمع المشايخ مع الشيخ أبي الحسن علي بن وهب عند صخرة عظيمة تحت جبل فقالوا له : يا علي ما الوجد ؟ فأشار بيده إلى الصخر وقال : اللّه ، فانفلقت على نصفين وهي إلى الآن معروفة يصلي الناس بين نصفيها على وجه التبرّك ، ومع هذه العناية العظيمة والولاية الكريمة كان يقول : الشيخ عبد القادر أحد أعيان الدنيا ، الشيخ عبد القادر واحد أفراد الدنيا ، الشيخ عبد القادر نخبة -