محمد وفا الكبير

83

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة المؤمن ، والإيمان المؤمن موصوف الإيمان ومعناه التصديق لغة . وحقيقته كشفا : ما به استعداد الشيء لقبول آذن الأمر وفق إرادته مطلقا . والإذن : « كن » بمعنى التكوين . وهو قول حق بحقيقته في صدق متجل بكلماته الغائبة في شهادة عين التصديق . وهو خبر قائم بعينه . فالحقيقة في الحق : سرّ في نور . والحق في الصدق : نور في روح . والصدق في التصديق : غيب في عين إحاطة ، لا يتحقق منه غير ما غاب فيه ، وتعين به . فالتصديق إكسير الخير ، ومطلق من حيث أصليته . مقيد بإفاضة نتائج مراتب كلمات حروفه ، مفردات ملكوت ملكه . بأمره الفاعل . مفعوله من قوته باستيلاء عين إحاطة جبروت لاهوت جلالة درجة المعجوز عنه . فما من أمر لا يعلم إلّا في عين إحاطة الجبروت . وما من جبروت لا يتعين إلّا في عين إحاطة ملك ملكوت الأمر ، وجهة الإمكان ، ووجه الوجوب . فالمؤمن الحقّ صدّيق صادق نفسه ، وما منه في عين يقين ، علم يقين ، حق يقينه . وهو مصدق نفسه ، ورسله . سبحات وجه وجوب وجهة إمكان تمكن مكانته . وسبحاته كلماته المرسلة من غيب غيب حقيقة شهادة حقه في شاهد صدقية سمع سمعه البصير في مرآة علم عليمه الذي هو بكل شيء محيط . فإن تبين . فالتصديق ألواح أقلام الأرواح الناطقة التي مدادها من فيض : « اكتب علمي في خلقي » فقول الحق صادق بالذات ، من حيث درجة الهو المعجوز عنه . ومن حيث الوجوب بالقدرة التي يستحيل امتناع الممكن عن