محمد وفا الكبير

84

كتاب الأزل

قبول أثر تأثيرها مطلقا وفق الإرادة الواجبة . فالحق مصدق المخصوص من عباده عقدا ، وقولا ، وفعلا . مع بقاء نسبة مرتبة إمكانه فالمخصوص هنا بالقدرة لا هي . وتصديقه له بالقول الذاتي يوجب نفي حكم مرتبة الإمكان . فيصير قولا حقا بحقيقة يستحيل مفارقة الكذب فعلها . فيأمن المخصوص إذ ذاك من كذب العقد والقول ، والفعل . والكذب هنا : وقوع شيء من ذلك خلاف إرادته . فيكون الاسم هنا راجعا إلى صفات الأفعال . ومن حيث القول بالذات والقدرة راجعا إلى صفات الذات . فرع : قول الحق صادق في النفي والإثبات . إلّا أنه في التصديق واقع في إرادة موصوفة . وفي التكذيب واقع خلاف إرادة موصوفة . فالمؤمن الكامل في تصديق محض . متى خلا تصديقه من شوائب ما يخالف القطع : كالتردد ، والموافقة ، والقياس ، والتأسي بالغير ، وتغليب العوائد . فهو أبدا يطابق خبره مختبره ، وخبره خبره . فلا عداوة فيه ولا معه . ولا ملاعنة بين وجوداته ، ولا مدبراته وهذا عين النعيم في محض الرضى . والكافر في تكذيب محض . وهو عكس الأول من كل وجوهه « بل الذين كفروا في تكذيب والله من ورائهم محيط » . والإيمان : قرين التصديق . والتصديق : محل اليقين . واليقين : مكانه الصدق . والصدق : لسان الحق . والحق : حضرة شهود شهادة حقيقة اسم الله العظيم الأعظم . الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ولا غير ذلك ، وهو السميع العليم .