محمد وفا الكبير

108

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة المعزّ « 1 » والعز : هو الامتناع بالسلوب الموجب للذهول . أو بتغير السبب الموجب لرفع المانع . والمعز : هو واهب نفسه من الوجه الذي لا يعثر عليه بطاقة شيء مما صدق عليه اسم الخلق . أو بالتوفيق للأحوال المناسبة لأرواح الملكوت الذين هم عباد الرحمن . الأول : من صفات الذات . والثاني : من صفات الأفعال . فرع : إنسان عين الجمع المخصوص بنور بصيرة العلم القائم في المقام المعجوز عنه . والمحجوب بحجاب توهم المثل . عزّة منع لا يباله الوهم ، ولا يتطرق إلى تصور كيفيته الفهم .

--> ( 1 ) المعزّ : هو الذي يظهر في المظهر الكوني ، فتذهب الذلة المخلوقية لعزّة المتجلي في ذلك المظهر لأنه سبحانه وتعالى إذا ظهر في مخلوق ارتفع عن ذلك المظهر حكم الخلقية فجاء العز وذهب الذل . والعزة : هي تجل ذاتي في مظهر المكانة الإلهية . وإلى ذلك أشار بقوله : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ [ المنافقون : 8 ] . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .