محمد وفا الكبير

109

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة المذلّ « 1 » والذل : هو سلب العطاء المميز بالحسن والزينة . أو : اختيار الأحوال الموجبة لفساد استعداد المكنة التي لا يحكم على موصوفها بالعجز . والمذلّ : هو إما سلب القابل الرافع . وإمّا بنفي لوازم الملأ الأعلى . ويلحظ الأول من صفات الذات . والثاني من صفات الأفعال . فرع : المراد لله هو الذي يتولى شؤونه في مقدمات نهيه لقبول حصوله بالذات ، والصفات ، والأفعال . فما ظهر من ذله في بدايات أمره ، أو نهايات أحواله فلموضع تستره عن الأغيار . وتأكيد طابع عزته على البصائر والأبصار . ولسلب العوارض المنازعة في رد الكبرياء . ولو بقيت لجاز فساد قواعد الحكم . في نظام تصريف الملك . ولوجب البغي وسلبت حقيقة التواضع والتراحب الذي هو قيام حياة الكل .

--> ( 1 ) المذلّ : هو الذي يبطن وجوده في الموجودات فيلحق بها الذلة لظهورها وبطونه . والإذلال : هو تجل إلهي من حيث البطون والاستتار في الموجودات فتذل لرجوعها إلى أنفسها . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .