محمد وفا الكبير
107
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة الرافع « 1 » والرفع : هو عروج الملأ المتنزل في ليلة القدر من الروح والملائكة بالأمر الغالب ، بصور النتائج المجردة من الأفعال والأقوال القائمة بحقائق المقاصد في معارج الدقائق إلى حضرة الرفيع الدرجات الذي إليه يرجع الأمر كله . رافع الكلم الطيب بالعمل الصالح ، بانخلاع صور التجليات الربانية في حضرة جزاء الوفاق . نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [ الأنعام : 83 ] . والرافع : إمّا بولايته فبالإرادة المخصصة بالخصوصية التي لا يطلع عليها ملك ، ولا شيطان . وإمّا بواسطة أخرى كالولاية الملكية فعند التجريد يلبس كل أحد صورة وليّه الأول من صفات الذات . والثاني من صفات الأفعال . فرع : والحدّ الجامع المانع هو المرفوع في النصبة التي لا يتطرق لها حكم الخفض العارض بالغير إليه منتهى الجموع . والعلمية التي لا تتنكر في عين العرفان الإلهي ، ولا يتطرق إليه الصرف ولا يصدق عليه الخفض .
--> ( 1 ) الرافع : هو الذي رفع مرتبة الربوبية عن مرتبة المعبودية . والرفع : هو تجل كمالي يظهر فيه الحق سبحانه وتعالى بما يستحقه من الكمالات التي لا تتناهى فيتعين استحقاقه بالرفع دون خلقه وقد سمى نفسه بذلك في كتابه فقال : رَفِيعُ الدَّرَجاتِ [ غافر : 15 ] . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .