محمد وفا الكبير
106
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة الخافض « 1 » والخفض : هو انبساط ظل السمت القائم في مركز الأفق الأعلى المجرد عن العوارض الحاصلة في حق المخبر في عين الأفق المبين بسبب النور المنفهق من حضرة العلم القديم ، وهو العقل الفياض للملكوت المفارق الذي لا يقال عليه بلسان العبارة ، ولا يومى إليه بأنامل الإشارة . أو بسبب النور المفاض من حضرة الحياة القيومية . وهو الروح المعبر عنه بالأمر والمقول عليه الحق المبين الفعال المفيض في المادة خطوط أشكال العالم المنخفض بسبب توقف حصول كونه على الفعل العارض بالتحليل والتركيب . والخافض : هو منزل أرواح العلم من عظمة الإحاطة إلى الملكوت الإلهي ، ومفيض أرواح الحياة من قوة القيومية إلى عين الملك المدبر بالحركات الفلكية . فمن ذلك الوجه يرجع إلى صفات الذات . وبالنظر إلى الثاني يرجع إلى صفات الأفعال . فرع : نسخة الكل الجامع بين النقيضين خفضه سماء تنزل الرب في ليلة طمس الحجاب الأطلس لتقديس الأفعال بحكم المركز الأول ليقع الترجيس والتنخيس بعد ذلك بالعارض . افعل ما شئت مغفور لك .
--> ( 1 ) الخافض : هو الذي خفض أي أنزل مرتبة الوجود الخلقي عن مرتبة الوجود الحقي على أن المتجلي في المرتبتين واحد . والخفض : هو تجل رباني فيه تظهر عزة الربوبية فيلحق الخفض بالمربوب وكل خفض في الوجود من هذا التجلي الرباني . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .