محمد وفا الكبير
105
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة الباسط « 1 » والبسط : هو توسع النفس عند غلبة الظن عليها بحصول الأمن . أو بالذهول عن توقع ما يحذر أو يرجى حصوله . أو بالمكنة التي يستحيل خلاف مراد منعوتها . فالباسط : مفيض أرواح الوسع من حضرة سعة الرحمة ، أو كشف عناية العلم ، أو رفع حجاب قيود تصور المراتب عن حقيقة إطلاق الذات مفتاح لسان الواسع العليم . وبالنظر إلى الكلام . فالعلم هو من صفات الذات . وبالنظر إلى التوسع في الأرزاق والملائمات في الأفعال هو من صفات الأفعال . فرع : المخصوص بالكلمة المعجوز عن العبادة بمفهوم معانيها بسط إمّا بالذات . فبالمكنة المتقدم ذكرها . وإمّا بالصفات فنفي العوارض الوهمية المجوزة لحصول ما يستحيل في حق المخصوص قياسا على الغير الملحوظ بعين العبودية . وإمّا بالفعل فلنحققه بانقسام مواد موضوعات الحكمة في العالم عن عين مجموعة بتصرف قوة جمعه المؤيد بجمع جمعه القائم بالأمر المعجوز عنه على القدم الراسخ في درجة الجلالة .
--> ( 1 ) الباسط : هو الذي بسط نوره على مقتضى الأسماء والصفات فظهر آثارها وهو الوجود الكوني . والبسط : هو تجل رحماني به انتشر في الوجود ما كان منطويا في العلم الإلهي ، وكل بسط في الوجود من هذا التجلي الرحماني . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .