محمد وفا الكبير

104

كتاب الأزل

مقدمة في تحقيق دائرة القابض والقبض « 1 » القبض : ذهني لا وجود له في الخارج . مفهومه : سلب المسرة الحاصلة مع البسط ، المقارن للأحوال الملائمة . والقابض : هو المؤثر للآثار التي تكون سلبا لحصول القبض عند رفع المسرة . فمن هذا الوجه يرد إلى القدرة وهي من صفات الذات . ومن الوجه الأول يكون من صفات الأفعال . فرع : القلب المخصوص بالإصبعين الإلهية آلة تدبير العالم . حجابه سبب وقوع القبض ، والنقص في الأرزاق ، والأخلاق ، والأبدان ، والأديان . لأنه محيط بعين الجمع في مركز نقطة الدائرة فيه نظام كل شيء بالحقيقة ، وعنه تفرقة كل شيء بالمجاز .

--> ( 1 ) القابض : هو الذي قبض إليه الكثرة الوجودية فاتحدت عنده في المجلى المسمى بالوحدانية . والقبض : هو ظهور التجلي الواحدي ، فلا يبقى للأشياء ظهور لحكم قبض الواحدية لها . ومن هذا التجلي كل قبض في الوجود . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .