داود القيصري

81

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

318 - فأصغر أتباعي ، على عين قلبه عرائس أبكار المعارف ، زفّت 319 - جنى ثمر العرفان من فرع فطنة ، * زكا باتّباعي ، وهو من أصل فطرتي 320 - فإن سيل عن معنى أتى بغرائب ، * عن الفهم جلّت ، بل عن الوهم دقّت 318 - 319 - 320 - أي : فإن أصغر أتباعي زفت في قلبه عرائس المعاني وأبكار المعارف التي لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ [ الرّحمن : الآية 56 ] . وجنى ذلك المتابع ثمر شجر العرفان من فرع الفطنة والذكاوة . زكا ونما ذلك الفرع من أصل فطرتي ، أي : تربى بماء فطرتي وأرض استعدادي . 321 - ولا تدعني فيها بنعت مقرّب ، أراه بحكم الجمع فرق جريرة 321 - أي : ولا تدعني في حال اتحادي بالمحبوبة بنعت المقرب فإني أرى هذا النعت بحكم الجمع تفرقة صادرة عن جريمة وذنب عظيم . إذ المقرب لا يكون إلّا في مقام الثنوية ، فعد مقام الاتحاد الاتصاف بالمقرب والاتسام بالعارف وأمثاله لا يكون إلا تنابزا بالألقاب ( ويجوز أن يكون فيها عائدا إلى الرفقة ) أي : لا تدعني في زمرة الرفقاء بنعت المقرب . 322 - فوصلي قطعي ، واقترابي تباعدي ، وودّي صدّي ، وانتهائي بداءتي 322 - أي : لا تدعني بالأسماء الموجبة للاثنينية ، فإن وصلي بها قطعي وإخراجي عن الاتحاد بها ، إذ الوصل يستدعي البينونة ، واقترابي موجب لتباعدي عنها ، وودي ومحبتي إياها صدي عنها لاقتضائه التنزيه ، وانتهائي فيها العين البداية بها ( والغرض ) تنزيه ذاته عن فك اسم وصفة توجب البينونة بينهما . 323 - وفي من بها ورّيت عنّي ، ولم أرد سواي خلعت اسمي ورسمي وكنيتي 323 - أي : سترت ذاتي في من وريت باسمها ولم أرد بها غيري وخلعت عني اسمي ورسمي وكنيتي حتى ما بقي مني أثر يدل على إنيتي أو يحكم بغيريتي كما