داود القيصري

34

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

أحوال الناس ، فإن عقلي مزين بالجنون وصحتي بالمرض وعزتي بالمذلة ) ( وفيه تنبيه على أن السالك لا بد أن تكون حاله كذلك ) . 130 - أسرّت تمنّي حبّها النفس حيث لا رقيب حجى ، سرّا لسرّي ، وخصّت 130 - أي : أظهرت النفس تمني حب المحبوبة لسري وقلبي حال كونه مخفيا في مقام ليس رقيب العقل حاضرا فيه وخصت النفس بسري أي وخصت النفس ذلك التمني بالسر والقلب . 131 - فأشفقت من سير الحديث بسائري ، فتعرب ، عن سرّي ، عبارة عبرتي « 1 » 131 - أي : لما أظهرت نفسي لسري وقلبي تمني حبها أشفقت من أن يسير ذلك المعنى إلى سائر أجزائي وقواي الروحانية والجسمانية فتتأثر منه وتفيض الدمعة المنحدرة من عيني على وجهي فتكشف عن سري المصون بعبارة لسان الحال ما أخفيه بلسان القال كما قال . 132 - يغالط بعضي عنه بعضي ، صيانة ، وميني ، في إخفائه ، صدق لهجتي 132 - أي : يوقع بعض قواي البعض في الغلط لأجل صيانتي عن ذلك البعض السر المصون عن العقل والحال إن كذبي في إخفاء ذلك عين صدق لهجتي . 133 - ولمّا أبت إظهاره ، لجوانحي ، بديهة فكري ، صنته عن رويّتي 133 - أي : لما امتنعت بديهة فكري عن إظهار ذلك المعنى المحفوظ للقوى القلبية الباطنية صينت أيضا عن فكري وعقلي . 134 - وبالغت في كتمانه ، فنسيته وأنسيت كتمي ما إليه أسرّت 134 - أي : بالغت في كتمان السر المذكور حتى نسيته وأنسيت كتمي المعنى الذي أسرّته نفسي إلى سري وقلبي ، ( في بعض النسخ : ما إليّ أسرّت ، أي أسرّته

--> ( 1 ) أشفقت من الإشفاق وهو هنا الخوف ، أعرب عن : أبان وكشف .