داود القيصري

35

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

نفسي إليّ ) ( ولما كان كتمان السر بهذه الحيثية موجبا للعناء والمشقة وهو من غرس شجرة التمني ، قال : ) . 135 - فإن أجن من غرس المنى ثمر العنا ، فللّه نفس ، في مناها ، تعنّت 135 - أي : فإن كان حاصلي من غرس أشجار المنى ثمر العناء والمشقة فلا بأس به وللّه درّ نفس تعنت في مناها وصبرت . 136 - وأحلى أماني الحبّ ، للنفس ، ما قضت عناها به من أذكرتها وأنست 136 - أي : وأحلى أماني الحب بالنسبة إلى نفسي شيء حكمت به أو هو الذي حكمت به من أذكرت النفس مناها وأنستها إياها . 137 - أقامت لها منّي عليّ مراقبا ، خواطر قلبي ، بالهوى ، إن ألمّت 137 - أي : أقامت المحبوبة لأجلها من قواي عليّ مراقبا لخواطر قلبي في هواها إن ألمت بغيرها تعلمها بها ( المراد بالمراقب هو العقل كما صرح الناظم في البيت السابق بقوله : حيث لا رقيب حجي ) . 138 - فإن طرقت ، سرّا ، من الوهم ، خاطري ، بلا حاظر ، أطرقت إجلال هيبة « 1 » 138 - أي : فإن طرقت المحبوبة على قلبي حال كونها مخفية من الوهم والعقل من غير أن يكون ثمة مانع أطرقت من هيبتها وعظمتها إجلالا وتعظيما لها . 139 - ويطرف طرفي ، إن هممت بنظرة وإن بسطت كفّي إلى البسط كفّت 139 - أي : يصرف طرفي ويجعل إلي طرف غير طرف المحبوبة إن قصدت أن أنظر إليها ، وإن انبسطت كفي وامتدت إليها لأجل المباسطة معها منعت بالأنوار القاهرة .

--> ( 1 ) طرقت : أتت ليلا ، أطرق : انحنى إجلالا .