داود القيصري

29

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

105 - وماذا عسى عنّي يقال سوى قضى فلان ، هوى ، من لي بذا ، وهو بغيتي 105 - أي : أيّ خبر من هذا عسى أن لا ينقل ولا يقال عني سوى أن فلانا مات من الحب ومن يعيني بهذا ، والحال إنه بغيتي ومطلوبي . 106 - أجل أجلي أرضى انقضاه صبابة ، ولا وصل ، إن صحّت ، لحبّك ، نسبتي 106 - أي : لو انقضى عمري لأجل الصبابة والحال أن وصلك لم يحصل أرضى به إن صحت نسبتي إلى حبك . 107 - وإن لم أفز حقّا إليك بنسبة لعزّتها ، حسبي افتخارا بتهمة 107 - وإن لم أفز بنسبة إليك أيضا حقا لأجل عزتها فحسبي افتخاري بتهمتي ( بالياء ) وإلّا فحسبي افتخاري بتهمة ( بالتاء ) . 108 - ودون اتّهامي إن قضيت أسى فما أسأت بنفس ، بالشّهادة ، سرّت « 1 » 108 - أي : وعند اتهامي بحبك إن مت أسى وحزنا وصارت نفسي شهيدة ، فما أسأت بنفس جعلتها مسرورة بالشهادة ( كما قال عليه الصلاة والسلام : « من مات من العشق فقد مات شهيدا » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من عشق وعف ومات مات شهيدا » ) « 2 » . 109 - ولي منك كاف إن هدرت دمي ، ولم أعدّ شهيدا ، علم داعي منيّي 109 - أي : وإن لم اتهم بمحبتك ومت فيها ولم أعد شهيدا ويكون دمي مهدرا فعلمك بموتي كاف لي منك .

--> ( 1 ) قضى أسى : مات حزنا وكمدا . ( 2 ) انظر : نقد المنقول لابن قيم ( ص 132 ) ، والمنار المنيف ( 1 / 140 ) ، وتلخيص الحبير ( 2 / 142 ) .