داود القيصري

219

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

696 - وتطرح في النّهر الشّباك ، فتخرج ال * سّماك يد الصّيّاد منها ، بسرعة 179 697 - ويحتال ، بالأشراك ، ناصبها على * وقوع خماص الطّير فيها بحبّة 179 698 - ويكسر سفن اليمّ ضاري دوابه ؛ * وتظفر آساد الشّرى بالفريسة 179 699 - ويصطاد بعض الطّير بعضا من الفضا ، * ويقنص بعض الوحش بعضا بقفرة 180 700 - وتلمح منها ما تخطّيت ذكره ، * ولم أعتمد إلّا على خير ملحة 180 701 - وفي الزّمن الفرد اعتبر تلق كلّ ما * بدا لك ، لا في مدّة مستطيلة 180 702 - وكلّ الذي شاهدته فعل واحد * بمفرده ، لكن بحجب الأكنّة 180 703 - إذا ما أزال السّتر لم تر غيره ، * ولم يبق ، بالأشكال ، إشكال ريبة 180 704 - وحقّقت ، عند الكشف ، أنّ بنوره اه * تديت ، إلى أفعاله ، بالدّجنّة 180 705 - كذا كنت ، ما بيني وبيني ، مسبلا * حجاب التباس النّفس ، في نور ظلمة 181 706 - لأظهر بالتّدريج ، للحسّ مؤنسا * لها ، في ابتداعي ، دفعة بعد دفعة 181 707 - قرنت بجدّي لهو ذاك ، مقرّبا ، * لفهمك ، غايات المرامي البعيدة 181 708 - ويجمعنا ، في المظهرين ، تشابه ، * وليست ، لحالي ، حاله بشبيهة 181 709 - فأشكاله ، كانت مظاهر فعله ، * بستر تلاشت ، إذ تجلّى ، وولّت 181 710 - وكانت له ، بالفعل ، نفسي شبيهة ، * وحسّي كالإشكال ، واللّبس سترتي 181 711 - فلمّا رفعت السّتر عنّي ، كرفعه ، * بحيث بدت لي النّفس من غير حجّة 182 712 - وقد طلعت شمس الشّهود ، فأشرق ال * وجود ، وحلّت بي عقود أخيّة 182 713 - قتلت غلام النّفس بين إقامتي ال * جدار لأحكامي ، وخرق سفينتي 182 714 - وعدت بإمدادي على كلّ عالم ، * على حسب الأفعال ، في كلّ مدّة 182 715 - ولولا احتجابي بالصّفات ، لأحرقت * مظاهر ذاتي ، من سناء سجيّتي 182 716 - وألسنة الأكوان ، إن كنت واعيا ، * شهود بتوحيدي ، بحال فصيحة 183 717 - وجاء حديث ، في اتّحادي ، ثابت ، * روايته في النّقل غير ضعيفة 183 718 - يشير بحبّ الحقّ ، بعد تقرّب * إليه بنقل ، أو أداء فريضة 183 719 - وموضع تنبيه الإشارة ظاهر : * بكنت له سمعا ، كنور الظّهيرة 183 720 - تسبّبت في التّوحيد ، حتى وجدته ، * وواسطة الأسباب إحدى أدلّتي 183 721 - ووحّدت في الأسباب ، حتى فقدتها ، * ورابطة التّوحيد أجدى وسيلة 183 722 - وجرّدت نفسي عنهما ، فتجرّدت ، * ولم تك يوما قطّ غير وحيدة 184