داود القيصري

220

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

723 - وغصت بحار الجمع ، بل خضتها على أن * فرادي ، فاستخرجت كلّ يتيمة 184 724 - لأسمع أفعالي بسمع بصيرة ، * وأشهد أقوالي بعين سميعة 184 725 - فإن ناح في الأيك الهزار ، وغرّدت ، * جوابا له ، الأطيار في كلّ دوحة 184 726 - وأطرب بالمزمار مصلحه على * مناسبة الأوتار من يد قينة 185 727 - وغنّت من الأشعار ما رقّ فارتقت * لسدرتها الأسرار في كلّ شدوة 185 728 - تنزّهت في آثار صنعي ، منزّها * عن الشّرك ، بالأغيار جمعي وألفتي 185 729 - فبي مجلس الأذكار سمع مطالع ؛ * ولي حانة الخمّار عين طليعة 185 730 - وما عقد الزّنّار ، حكما ، سوى يدي ، * وإن حلّ بالإقرار بي ، فهي حلّت 185 731 - وإن نار ، بالتّنزيل ، محراب مسجد ، * فما بار ، بالإنجيل ، هيكل بيعة 186 732 - وأسفار توراة الكليم لقومه ، * يناجي بها الأحبار في كلّ ليلة 186 733 - وإن خرّ للأحجار ، في البدّ ، عاكف ، * فلا وجه للإنكار بالعصبيّة 186 734 - فقد عبد الدّينار ، معنى ، منزّه * عن العار بالإشراك بالوثنيّة 186 735 - وقد بلغ الإنذار عني من بغى ، * وقامت بي الأعذار في كلّ فرقة 186 736 - وما زاغت الأبصار من كلّ ملّة ، * وما راغت الأفكار من كلّ نحلة 187 737 - وما اختار من للشّمس عن غرّة صبا ، * وإشراقها من نور إسفار غرّتي 187 738 - وإن عبد النّار المجوس ، وما انطفت * كما جاء في الأخبار في ألف حجّة 187 739 - فما قصدوا غيري ، وإن كان قصدهم * سواي ، وإن لم يظهروا عقد نيّة 187 740 - رأوا ضوء نوري ، مرّة ، فتوهّمو * ه نارا ، فضلّوا في الهدى بالأشعّة 187 741 - ولولا حجاب الكون قلت ، وإنّما * قيامي بأحكام المظاهر مسكتي 188 742 - فلا عبث والخلق لم يخلقوا سدى ، * وإن لم تكن أفعالهم بالشديدة 188 743 - على سمة الأسماء تجري أمورهم ، * وحكمة وصف الذات ، للحكم ، أجرت 188 744 - يصرّفهم في القبضتين ، ولا ولا ، * فقبضة تنعيم ، وقبضة شقوة 188 745 - ألا هكذا ، فلتعرف النّفس ، أو فلا ، * ويتل بها الفرقان كلّ صبيحة 189 746 - وعرفانها من نفسها ، وهي التي ، * على الحسّ ، ما أمّلت مني ، أملت 189 747 - ولو أنّي وحدت ، ألحدت ، وانسلخ * ت من آي جمعي ، مشركا بي صنعتي 190 748 - ولست ملوما أن أبثّ مواهبي ، * وأمنح أتباعي جزيل عطيّتي 190 749 - ولي من مفيض الجمع ، عند سلامه * عليّ بأو ، أدنى إشارة نسبة 190