داود القيصري

20

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

65 - ولو خطرت لي ، في سواك إرادة على خاطري ، سهوّا ، قضيت بردّتي 65 - أي : ولو خطرت في قلبي إرادة غيرك سهوا ، فضلا عن أن تكون قصدا ، حكمت بارتدادي عن ديني وخروجي عن زمرة العاشقين . 66 - لك الحكم في أمري ، فما شئت فاضعي ، فلم تك إلا فيك لا عنك ، رغبتي 66 - أي : لك الحكم في أمري لا لي ، إذ ليس لي شيء أحكم عليه ، فالذي شئت فاصنعي ، فإن رغبتي لم تك إلا فيك لا عنك . 67 - ومحكم عهد ، لم يخامره بيننا تخيّل نسخ ، وهو خير أليّة « 1 » 67 - أي : أقسم بحب محكم بيننا الذي لم يخالطه تخيل نسخ وإبطال ، أي : لم يتغير ولم يتبدل ، والحال أن هذا القسم عندي خير قسم . 68 - وأخذك ميثاق الولا حيث لم ابن بمظهر لبس النفس ، في فيء طينتي 68 - أي : وأقسم بالعهد السابق الذي لم يتغير من وقت وقع عهدي فيه ، وأقسم بلا حق عقد مع نبيه - صلعم - أي : عقد جلّ عن الانحلال بالفترة . 69 - وسابق عهد لم يحل مذ عهدته ، ولاحق عقد ، جلّ عن حل فترة « 2 » 69 - أي : وأقسم بأخذك ميثاق المحبة والولا في يوم « ألست » أن لا نعبد غيرك ولا نحب إلا لك ( كما قال رب العزة : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [ الإسراء : الآية 23 ] حيث لم أبن ، أي في مقام لم أظهر فيه بهذه الصورة العنصرية . ولما كان البدن مظهرا لصفات النفس قال : « بمظهر » ولكونه كاللباس الساتر إياها عبر عنه بلبس النفس ، ولكونه ظلمانيا ودليلا على جوهر النفس قائما بها جعله ظلا .

--> ( 1 ) العهد المحكم : الوثيق : لم يخامره : لم يداخله ، النسخ : مصدر نسخ العهد : أبطله ، الألية : العهد والقسم من إلى ، والإيلاء : القسم والخلف . ( 2 ) لم يحل : لم يتحوّل ، لم يتبدل ، جلّ : تنزه .