داود القيصري

21

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

70 - ومطلع أنوار بطلعتك ، الّتي لبهجتها ، كلّ البدور استسرّت 70 - أي : وأقسم بطلوع أنوار كائنة في وجهك الباقي وطلعتك التي لأجل طلوع أنوارها الكاملة وإشراقها ، كل البدور استسرت واختفت . 71 - ووصف كمال فيك ، أحسن صورة ، وأقومها ، في الخلق ، منه استمدّت 71 - أي : وأقسم بوصف كمال حاصل فيك الذي منه تستمد أحسن الصورة وأقومها في الخلق ( والمراد بأحسن الصورة في الخلق الصورة الإنسانية ) . 72 - ونعت جلال منك ، يعذب ، دونه ، عذابي ، وتحلو عنده ، لي قتلتي 72 - أي : أقسم بنعت جلال صادر منك الذي يعذب عذابي عنده ويحلو لي القتل عنده . 73 - وسرّ جمال ، عنك كلّ ملاحة به ظهرت ، في العالمين ، وتمّت 73 - أي : وأقسم بسر جمال فائض عنك الذي كل ملاحة ظهرت في العالمين وتمت به . 74 - وحسن به تسبي النّهى دلّني على هوّى ، حسنت فيه ، لعزّك ، ذلّتي 74 - أي : أقسم بحسن به تجعل أصحاب العقول مهيما مقهورا منقادا لحكمك وطاعتك الذي دلّني على هواك فحسنت في هواك ذلتي لأجل عزتك . 75 - ومعنى ، وراء الحسن ، فيك شهدته ، به دقّ عن إدراك عين بصيرتي « 1 » 75 - أي : وأقسم بالجمال المطلق الذاتي الذي شهدته فيك الذي بسببه دق أي الحسن عن الإدراك بالعين البصيرة للأشياء ( إذ العين لا تدرك إلا الجسم الكثيف

--> ( 1 ) دقّ الأمر : بدا دقيقا ، أي خفيّا ، البصيرة : الفطنة ، والعقل ، والنور الرباني .