داود القيصري
195
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
48 - نعم وتباريح الصبّابة ، إن عدت * عليّ ، من النّعماء ، في الحبّ عدّت 16 49 - ومنك شقائي بل بلائي منّة ، * وفيك لباس البؤس أسبغ نعمة 16 50 - أراني ما أوليته خير قنية ، * قديم ولائي فيك من شرّ فتية 17 51 - فلاح وواش : ذاك يهدي لعزّة * ضلالا ، وذابي طلّ يهذي بغرّة 17 52 - أخالف ذا ، في لومه ، عن تقى ، كما * أخالف ذا ، في لؤمه ، عن تقيّة 17 53 - وما ردّ وجهي عن سبيلك هول ما * لقيت ، ولا ضرّاء ، في ذاك ، مسّت 17 54 - ولا حلم لي في حمل ما فيك نالني * يؤدّي لحمدي ، أو لمدح مودّتي 18 55 - قضى حسنك الداعي إليك احتمال ما * قصصت ، وأقصى بعد ما بعد قصّتي 18 56 - وما هو إلّا أن ظهرت لناظري * بأكمل أوصاف ، على الحسن أربت 18 57 - فحلّيت لي البلوى ، فخلّيت بينها * وبيني ، فكانت منك أجمل حلية 18 58 - ومن يتحرش بالجمال إلى الرّدى ، * رأى نفسه ، من أنفس العيش ، ردّت 18 59 - ونفس ترى في الحبّ أن لا ترى عنا ، * متى ما تصدّت للصّبابة صدّت 18 60 - وما ظفرت ، بالودّ ، روح مراحة ، * ولا بالولا نفس ، صفا العيش ، ودّت 19 61 - وأين الصّفا ؟ هيهات من عيش عاشق ، * وجنّة عدن ، بالمكاره ، حفّت 19 62 - ولي نفس حرّ ، لو بذلت لها ، على * تسلّيك ، ما فوق المنى ما تسلّت 19 63 - ولو أبعدت بالصّدّ والهجر والقلى * وقطع الرّجا ، عن خلّتي ، ما تخلّت 19 64 - وعن مذهبي ، في الحبّ ، مالي مذهب * وإن ملت يوما عنه فارقت ملّتي 19 65 - ولو خطرت لي ، في سواك إرادة * على خاطري ، سهوا ، قضيت بردّتي 20 66 - لك الحكم في أمري ، فما شئت فاضعي ، * فلم تك إلّا فيك لا عنك ، رغبتي 20 67 - ومحكم عهد ، لم يخامره بيننا * تخيّل نسخ ، وهو خير أليّة 20 68 - وأخذك ميثاق الولا حيث لم ابن * بمظهر لبس النفس ، في فيء طينتي 20 69 - وسابق عهد لم يحل مذ عهدته ، * ولا حق عقد ، جلّ عن حل فترة 20 70 - ومطلع أنوار بطلعتك ، الّتي * لبهجتها ، كلّ البدور استسرّت 21 71 - ووصف كمال فيك ، أحسن صورة ، * وأقومها ، في الخلق ، منه استمدّت 21 72 - ونعت جلال منك ، يعذب ، دونه ، * عذابي ، وتحلو عنده ، لي قتلتي 21 73 - وسرّ جمال ، عنك كلّ ملاحة * به ظهرت ، في العالمين ، وتمّت 21 74 - وحسن به تسبي النّهى دلّني على * هوى ، حسنت فيه ، لعزّك ، ذلّتي 21