داود القيصري
191
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
سلم عليه بقوله : « سلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » « 1 » في مقام « أو أدنى » أي ليلة المعراج في الحضرة الإلهية . 750 - ومن نوره مشكاة ذاتي أشرقت عليّ فنارت بي عشائي ، كضحوتي 751 - فأشهدتني كوني هناك ، فكنته ، * وشاهدته إيّاي ، والنّور بهجتي 750 - 751 - أي : أحضرت وجودي لذاتي في ذلك المقام فكنت مفيض الجمع وشاهدته عين ذاتي ، والحال أن النور المنسوب إليه بهجة ذاتي ، منها تفرعت الأنوار وبها ظهرت الأسرار . 752 - فبي قدّس الوادي ، وفيه خلعت خل ع نعلي على النّادي ، وجدت بخلعتي 752 - أي : من مفيض الجمع مشكاة ذاتي صارت مشرقة منورة ، أي تنورت بذاتي عشائي بحيث صارت كضحوة النهار ، أي ارتفعت عني الحجب وظلماتها بوصولي إلى معدن الأنوار وخالق الليل والنهار . 753 - وآنست أنواري ، فكنت لها هدى ، وناهيك من نفس عليها مضيئة 753 - أي : شاهدت الأرواح الفائضة من مقام جمعي فكانت لها هدى ، وحسبك من نفسي تكون على الأرواح المجردة مضيئة ، أي منها ما اقتبست الأرواح أنوارها وشاهدت أنوار ذاتي ونفسي فكنت لنفسي هدى ، وحسبك من نفس على ذاتها مضيئة . ( والأول أنسب ) . 754 - وأسّست أطواري ، فناجيتني بها ، وقضّيت أوطاري ، وذاتي كليمتي « 2 » 754 - أي : أحكمت مراتب ذاتي ومقامات صفاتي في صورها مظاهري فناجيتني فيها عند ظهوري في صورها وسرياني في تعينها بها وقضيت حاجاتي كلها في تلك الصور ، والحال أن ذاتي كليمتي عند تلك المناجاة .
--> ( 1 ) تقدم تخريجه وهو في الصحيح . ( 2 ) أطواري أي : النفس والطبع ، الروح ، القلب ، السر ، الخفي ، الأخفى ، الأوطار : الحاجات .