داود القيصري

192

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

755 - وبدري لم يأفل ، وشمسي لم تغب ، وبي تهتدي كلّ الدّراري المنيرة 755 - أي : إذا كان ( الوادي المقدس بي مقدسا وأوراح المقربين بخلعتي ملتبسا ) ، وجميع المراتب والمقامات الوجودية مني . فبدر قلبي لم يأفل أبدا وشمس روحي لم تغب سرمدا وبي تهتدي أرواح الطالبين فأسرار السالكين من المؤمنين بالأنبياء عليهم السلام . 756 - وأنجم أفلاكي جرت عن تصرّفي بملكي ، وأملاكي ، لملكي ، خرّت 756 - أي : وأنجم الأفلاك التي هي ملكي جارية متحركة عن تصرفي في ملكي بما أريد وأختار فملائكتي لأجل سلطنتي عليهم خرت لي سجدا . 757 - وفي عالم التّذكار للنّفس علمها ال مقدّم ، تستهديه مني فتيتي 757 - أي : ( المراد بعالم التذكار : عالم التركيب العنصري فإن النفس فيه تتذكر عند بلوغه الحقيقي ما كان له من العلوم والمعارف ) أي : وفي هذا العالم تستهدي مني رفقائي وأتباعي من الطالبين والسالكين ما كان لنفوسهم حاصلا من العلم المقدم ، فنسوا بالاشتغال والاحتجاب بالنشأة العنصرية . 758 - فحيّ على جمعي القديم ، الذي به وجدت كهول الحيّ أطفال صبية 758 - أي : فأسرع أيها السالك على مقام جمعي الذي بسببه أو فيه وجدت شيوخ الحي كالأطفال والصبية بالنسبة إلى الشيوخ . 759 - ومن فضل ما أسأرت شرب معاصري ، ومن كان قبلي ، فالفضائل فضلتي 759 - أي : ( قال صلى اللّه عليه وسلم : « سؤر المؤمن شفاء » ) ونصيب معاصري ومن كان قبلي من الأنبياء والأولياء في المعارف والحقائق والمكاشفات ، من بقايا جمعي وفضائلهم كلهم مما زاد مني . كما قال أمير المؤمنين علي ( كرّم اللّه وجهه ) لكميل بن زياد : « يرشح عليك ما يطفح مني » عند سؤاله عن الحقيقة . [ وهذه الأقوال كلها من لسان نبينا صلى اللّه عليه وسلم ] تمّ الكتاب