داود القيصري
162
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
615 - فعالمنا منهم نبيّ ، ومن دعا إلى الحقّ منّا قام بالرّسليّة 616 - وعارفنا ، في وقتنا ، الأحمديّ من ، * أولي العزم منهم ، آخذ بالعزيمة 615 - 616 - أي : ( أولو العزم من الرسل من لا يحوم حول الرخص ) وإنما كان العلماء منا كالأنبياء لأنهم داعون للخلق إلى الحق بالظاهر واللّه يتولى السرائر . ( والفرق بين النبيّ والرسول أن النبيّ من ينبئ عن اللّه وأحكامه وأوامره ونواهيه وكتبه ورسوله واليوم الآخر من غير سيف ؛ والرسول هو الذي ينبئ عنه وعن أحكامه وكتبه ورسله واليوم الآخر ، فإن قبلوا فقد خلصوا وإلّا وجب عليه المقاتلة معهم ) . 617 - وما كان منهم معجزا ، صار بعده ، كرامة صدّيق له ، أو خليفة 617 - أي : وما كان من الأنبياء ( عليهم السلام ) من خوارق العادات مسمى بالمعجزة ، صار بعدهم ذلك مسمى بالكرامة صادرا من صديق من الصديقين لنبينا ( عليه الصلاة والسلام ) غير القائم بالخلافة العظمى أو من صديق هو قائم بالخلافة . 618 - بغيرته استغنت عن الرّسل الورى ، وأصحابه والتّابعين الأئمة 618 - أي : [ المراد بعترته ( عليه الصلاة والسلام ) أقاربه ، وليس المراد بها الأقارب الطينية والمرتبية والدينية ] وإنما استغنت الورى بهم وبالصحابة والتابعين من الأئمة عن الرسل السابقين ، لأن كلّا منهم ورث معنى نبي من الأنبياء الماضين وخواص رسول من المرسلين وأقاموا جميع أحوالهم فحصل بهم الاستغناء منهم ، لذلك صاروا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [ آل عمران : الآية 110 ] ، ( وفيه سر يعرفه من يعرف درجات الحد ) . 619 - كراماتهم من بعض ما خصّهم به بما خصّهم من إرث كلّ فضيلة 619 - أي : كرامات العترة والصحابة والتابعين من الأئمة من جملة ما حصهم النبيّ ( صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم ) به مع إعطائهم حصة من إرث كل فضيلة له ( صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم ) ، وتلك الحصة ولاية نبي من الأنبياء . فمن كانت نسبته إلى