داود القيصري
154
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
بسبب اتحاد الحقيقة بيننا تحققت أنا في الحقيقة واحد وإن كنا بحسب الصورة والتعين كثيرين وأثبت مقام صحو الجمع محو التشتت ، أي أزال التفرق الحقيقي الصحو الثاني الذي هو بعد الجمع . 577 - وكلي لسان ناظر ، مسمع ، يد لنطق ، وإدراك ، وسمع ، وبطشة 577 - أي : تحققت أن كلي لنطقي لسان أتكلم به وكلي ببصري عين أنظر به وكلي بسمعي أذن أسمع به وكلي ببطشي يد أبطش به ، وذلك لأن هذه الأوصاف في مقام الأحدية عين الذات ، والذات تعلم نفسها بذاتها وتشاهدها وتسمع كلامها بذاتها فمن تحقق بهذا المقام واتحدت ذاته بالذات الأحدية يكون كذلك . ( وفي بعض النسخ « فكلي » بالفاء للنتيجة ) ( وإذا كان الأمر كما قلنا ) . 578 - فعيني ناجت ، واللّسان مشاهد ، وينطق مني السّمع ، واليد أصغت 579 - وسمعي عين تجتلي كلّ ما بدا ، * وعيني سمع ، إن شدا القوم تنصت 580 - ومني ، عن أيد ، لساني يد ، كما * يدي لي لسان في خطابي وخطبتي 581 - كذاك يدي عين ترى كلّ ما بدا ، * وعيني يد مبسوطة عند بسطتي 582 - وسمعي لسان في مخاطبتي ، كذا * لساني ، في إصغائه ، سمع منصت 578 - 579 - 580 - 581 - 582 - أي : والغرض أن كلا من العين والسمع واليد واللسان يعمل عمل غيره في هذا المقام وقد مرّ بيانه . 583 - وللشّمّ أحكام اطّراد القياس في اتّ حاد صفاتي ، أو بعكس القضيّة « 1 » 583 - أي : للشم أحكام القياس في اتحاد صفاتي مطرد حتى يصدق أن يقال القوة الشامة إنها تبصر وتسمع وتنطق وتبطش وبالعكس بأن يقال هذه القوى أيضا تعمل عمل الشم وهو المراد بقوله : « أو بعكس القضية » .
--> ( 1 ) أحكام اطّراد القياس : الأحكام التي تسير على منوال معين .