داود القيصري
155
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
584 - وما فيّ عضو خصّ ، من دون غيره ، بتعيين وصف مثل عين البصيرة 584 - أي : وليس فيّ عضو مخصوص بوصف معين ليأتي بعمل لا يأتي به غيره . فكل من القوى الظاهرة ومظاهرها تعمل عمل غيرها كما أن القوى الباطنة تعمل عمل غيرها ، فإن البصيرة تعمل عمل السمع القلبي ، وهو يعمل عمل البصيرة وكذا البواقي ، وهو المراد بقوله : « مثل عين بصيرة » . 585 - ومني ، على أفرادها ، كلّ ذرّة ، جوامع أفعال الجوارح أحصت 585 - أي : ومني كل ذرة من الذرات على انفرادها أحصت جميع أفعال الجوارح حتى أن كلّا منها يناجي ربه ويشاهده ويسمع كلامه ويتصرف في جميع مظاهرة . [ وإليه أشار بقوله : ] . 586 - يناجي ويصغي عن شهود مصرّف ، بمجموعه في الحال عن يد قدرة 586 - أي : يناجي كل ذرة مني ربه وتصغي لاستماع كلامه عن شهود المصرف لمجموع وجودي في الحال لا في زمان طويل تصريفا واقعا عن يد القدرة التامة . ( ولما كان اختصاص كل عضو بقوة مخصوصة وعمل معين كالعين للإبصار والأذن للسماع على طريق العادة وعدم اختصاصه بها وإتيان كل منها يعمل غيرها من قبيل خرق العادة وهي مستفادة من القدرة التامة الإلهية تعرض لذكر القدرة ووصف نفسه بالاتصاف بها بقوله : ) . 587 - فأتلو علوم العالمين بلفظة ؛ وأجلو عليّ العالمين بلحظة 588 - وأسمع أصوات الدعاة وسائر ال * لّغات بوقت ، دون مقدار لمحة 589 - وأحضر ما قد عزّ ، للبعد ، حمله ، * ولم يرتدد طرفي إليّ بغمضة 590 - وانشق أرواح الجنان ، وعرف ما * يصافح أذيال الرّياح بنسمة