داود القيصري

13

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

30 - وأفرط بي ضرّ ، تلاشت لمسّه أحاديث نفس ، بالمدامع نمّت 30 - أي : تجاوز الضر عن الحد بحيث أفنى أحاديث النفس التي كالمدامع نمّامة . 31 - فلو همّ مكروه الرّدى بي لما درى مكاني ، ومن إخفاء حبّك خفيتي 31 - أي : إذا كان الأمر كذلك فلو قصدني مكروه الردى أي الهلاك ، لما درى مكاني لاختفاء ذاتي ، والحال أن خفيتي من إخفائي لحبك فإني من هذا الاختفاء ضنيت بحيث لا تدركني عين العيون ( بالإضافة إلى المفعول ، ويجوز أن تكون الإضافة إلى الفاعل ) أي : من تأثير إخفاء حبك إياي لأنه يذيبني ويفنيني . 32 - وما بين شوق واشتياقي فنيت في تولّ بحظر ، أو تجلّ بحضرة 32 - أي : إن حال الشوق يلزمني الفناء من نار الهجر ، وحال الاشتياق يلزمني الفناء من خوف الهجر ، أي : حال توليك وإعراضك عني بالمنع عن حضرتك فنيت من الشوق ، وحال تجليك في حضرة من حضراتك الروحانية والجسمانية فنيت من الاشتياق ؛ فالفناء حاصل لي دائما في محبتك سواء كنت مواصلتي أو مفارقتي واستأنست به في حبك . 33 - فلو ، لفنائي من فنائك ردّ لي فؤادي ، لم يرغب إلى دار غربة 33 - أي : فلو ردّ فؤادي إليّ تداركا لفنائي من جنابك وحضرتك ، لم يرغب فؤادي إلى هذا الرجوع ، لكون بدني بالنسبة إليه دار الغربة . 34 - وعنوان شأني ما أبثّك بعضه ، وما تحته ، إظهاره فوق قدرتي 34 - أي : وعنوان شأني وحالي في المحبة والهوى هو الذي أظهرته لك بعضه ، والذي مندرج تحت العنوان ، إظهاره عندك خارج عن قدرتي .