داود القيصري
126
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
487 - وما فيّ ما يفضي للبس بقيّة ، ولا فيء لي يقضي عليّ بفيئة 487 - أي : والحال أنه ليس فيّ شيء يفضي إلى اللبس والحجاب من بقايا وجودي وصفاتي ، ولا أثر لي يقضي ويحكم ذلك الأثر عليّ بالرجوع إليه ، أي : فني ذاتي وصفاتي وأفعالي بالكلية في ذاته وصفاته وأفعاله تعالى ، فلم يبق شيء مني يحجبني عنه ، أو يحكم عليّ بالرجوع إليه . 488 - وماذا عسى يلقى جنان ، وما به يفوه لسان ، بين وحي وصيغة 488 - أي : ( الجنان : القلب ؛ ذا بمعنى : الذي ، وإشارة إلى ما يفهم من منطوق « ومن لم يرث عني الكمال فناقص » ) ، أي : أيّ شيء الذي ما قلته وأخبرت عنه من حقائق التوحيد ودقائق التفريد وأسرار الطريق حتى يرجى أن يلقيه جنان كامل آخر أو يتكلم به لسان إنسان غيري بطريق من الطرق الدائرة بين الوحي والصيغ اللفظية كأنواع الإشارات . ( والغرض ) أني ما تركت شيئا يتعلق بالسلوك والتحقيق إلّا قلته ، فمن لم يأخذ الكمال عني لا يكون إلّا ناقصا . ( وقد أشار إليه فيما بعد أيضا بقوله في البيت : 492 ) : أشرت بما تعطي العبارة والذي * تغطي فقد أوضحته بلطيفة » 489 - تعانقت الأطراف عندي ، وانطوى بساط السّوى ، عدلا ، بحكم السويّة 489 - أي : تعانقت الأطراف الحقانية والجهات الخلقانية عندي من جهة العدالة ، لأني أنظر إليها كلها بنظر الكمال ، وانظوى عندي بساط الغيرية بواسطة حكم سوية ظهور هوية الحق في جميع المراتب والمقامات ، والغيرية الموسومة بسمة الخلقية ، إنما هي اعتبارية لا حقيقية . فالحدوث والقدم والوجوب والإمكان والنور والظلمة تلحق الوجود بحسب المراتب والمظاهر لا غير . 490 - وعاد وجودي ، في فنا ثنويّة ال وجود ، شهودا في بقا أحديّة « 1 » 490 - أي : صار وجودي الذي كان موجبا للثنوية مع وجود الحق قبل الفناء فيه عند فنائه فيه عين الشهود في بقاء الأحدية ، يعني : فني وجودي في الوجود
--> ( 1 ) الفضة : اسم المرّة من الفيض ، والفيض بلعة .