عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
75
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
المستهلك : هو الفاني في الذات الأحدية بحيث لا يبقى منه رسم . المسألة الغامضة : هي بقاء الأعيان الثابتة على عدمها مع تجلّي الحق باسم النور أي : الوجود الظاهر في صورها ، وظهوره بأحكامها ، وبروزه في صورة الخلق الجديد على الآنات بإضافة وجوده إليها ، وتعيّنه بها مع بقائها على العدم الأصلي ، إذ لولا دوام ترجح وجودها بالإضافة إليه والتعين بها لما ظهرت قط ، وهذا أمر كشفي ذوقي ينبو عنه الفهم ، ويأباه العقل . المستريح من العباد : من أطلعه اللّه على سر القدر ؛ لأنه يرى أن كل مقدور يجب وقوعه في وقته المعلوم ، وكل ما ليس بمقدور يمتنع وقوعه ، فاستراح من الطلب والانتظار لما لم يقع ، والحزن والتحسر على ما فات ، كما قال تعالى : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ [ الحديد : 22 ] الآية . . . ولهذا قال أنس رضي اللّه عنه : « خدمته صلى اللّه عليه وسلّم عشر سنين ، فلم يقل لشيء فعلته لم فعلته ، ولا لشيء تركته لم تركته » « 1 » ولم يجد هذا الإنسان إلا الملائم . مشارق الفتح : هي التجليات الأسمائية ؛ لأنها مفاتيح أسرار الغيب ، وتجلي الذات . مشارق شمس الحقيقة : تجليات الذات قبل الفناء التام في عين أحدية الجمع . مشفق الضمائر : من أطلعه اللّه على ضمائر الناس ، وتجلى له باسمه الباطن فيشرف على البواطن ، وكان الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير - قدس اللّه روحه أحدهم . المضاهاة بين الشؤون والحقائق : هي ترتب الحقائق الكونية على الحقائق الإلهية ، التي هي الأسماء ( وترتب الأسماء ) على الشؤون الذاتية . فالأكوان ظلال الأسماء وصورها ، والأسماء ظلال الشؤون .
--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب من استعان عبدا أو صبيا . . ، حديث رقم ( 6513 ) [ ج 6 / ص 2532 ] ومسلم في صحيحه ، باب كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أحسن الناس خلقا ، حديث رقم ( 309 ) [ ج 4 / ص 1804 ] ورواه غيرهما . ونص رواية البخاري هي : عن أنس قال لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول اللّه فقال يا رسول اللّه إن أنسا غلام كيس فليخدمك قال فخدمته في الحضر والسفر فو اللّه ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا .