عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
263
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
هذا إذا كان المراد بالعرش أرفع الأجرام الطبيعية ، وأما إذا حمل على المعنى الاصطلاحي ، فكل مستوى لاسم مقيد بحيطة وخصوصية عرش اصطلاحا ، وذلك هو قلب كل شيء ، منه مبدأ أمره ، وإليه غايته . الكرسيّ : « موضع الأمر » الإلهي ، « والنهي » . إن أراد بالكرسي الثاني من الأجرام الطبيعة ، فهو موضع كل زوجين اثنين ، ومن ذلك الأمر والنهي ، فهو من حيث كونه محل انطباع لوح القدر ، محل تفصيل الصور . وأول مراتب التفصيل اثنان . وقوله : موضع الأمر والنهي ، أي محل وضعهما ، فإن الكرسي منشأ الرسالة ، التي هي لتكميل صور الكثرة في طور تنزّل الوجود . وأول مراتب الصور القابلة للكمال اثنان . ولذلك بعث الرسول من المرسل إلى المرسل إليه بالأمر . انتهى . القدم : « ما ثبت للعبد في علم الحق » ، من باب السعادة أو الشقاوة ، فإن اختص بالسعادة ، فهي قدم صدق ، وبالشقاوة فقدم الجبار ، فقدم الصدق وقدم الجبار هما منتهى رقائق أهل السعادة وأهل الشقاوة في عالم الحق ، وهما مركزا إحاطتي الحق الهادي والمضل . العيد : « ما يعود على القلب من » إله « التجليات بإعادة الأعمال » المزكية للنفس ، المصفية للقلب ، إن كانت التجليات موقوفة على العمل ، وإن كانت من باب الامتنان فعودها كأصلها لا يتوقف عليه .