عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
252
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
الصّعق : « الفناء عند التجلي الرباني » الوارد بسبحات تحرق ما للسوى فيها . الخلوة : « محادثة السّر مع الحق ، حيث لا ملك ولا أحد » ، وذلك عند وصوله إليه تعالى من حيثية الوجه الخاص ؛ إذ لا واسطة من هذا الوجه بين تقيده وإطلاق الحق . الجلوة : « خروج العبد من الخلوة بالنعوت الإلهية » ؛ إذ عينه ، وأعضاؤه في تمحص الجمع ممحوّة عن الإنّيّة والأعضاء مضافة إلى الحق بلا عبد . كما قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [ الفتح : 10 ] . فحضر المبايعة على نفسه ، ثم قال تعالى : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [ الفتح : 10 ] مع كونها في رأي العين يد محمد صلّى اللّه عليه وسلم . فكان ( عليه السلام ) في وقاية الحق إذ ذاك مستورا عن نفسه وغيريته وفي جمع التشكيك مع بقاء عين العبد لا يكون الوجود وأحكامه إلّا للّه تعالى . كما قال تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ [ الأنفال : 17 ] . فوقع التشكيك حيث نفاه في حالة إثباته ، ثم استدرك ومحص فقال : وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ الأنفال : 17 ] . فالعبد في حالة ثبوته في عين النفي ، إنما يظهر بالنعوت الإلهية وأحكامها ، فافهم . * * * المخدع : بكسر الميم . « موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين » ، فإنهم خارجين عن دائرة تصرفه ، فإنه في الأصل واحد منهم متحقق بما تحققوا به في البساط ، غير أنه اختير من بينهم للتصرف والتدبير ، فلا يتوسط بينهم وبين مشهودهم في البساط .