عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
25
اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )
خرقة التصوف : هي ما يلبسه المريد من يد شيخه الذي يدخل في إرادته ويتوب على يده لأمور منها التزيي بزي المراد يلتبس بصفاته كما يلبس ظاهره بلباسه وهو لباس التقوى ظاهرا وباطنا . قال اللّه تعالى : قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [ الأعراف : 26 ] . ومنها وصول بركة الشيخ الذي لبسه من يده المباركة إليه ، ومنها نيل ما يغلب على الشيخ في وقت الإلباس من الحال الذي يرى الشيخ ببصيرته النافذة المنورة بنور القدس إنه يحتاج إليه لرفع حجبه الفايقة ، وبصفة استعداده ، فإذا وقف على الحال من يتوب على يده علم بنور الحق ما يحتاج إليه ؛ فيستنزل من اللّه ذلك حتى يتصف قلبه به ، فيسري من باطنه إلى باطن المريد . ومنها المواصلة بينه وبين الشيخ ، فيبقى بينهما الاتصال القلبي والمحبة دائما ، ويذكره الاتباع على الأوقات في طريقته وسيرته وأخلاقه وأحواله حتى يبلغ مبلغ الرجال فإنه أب حقيقي كما قال عليه السلام : « الآباء ثلاثة : أب ولدك ، وأب علمك ، وأب رباك » « 1 » . الخضر : كناية عن البسط . واليأس : عن القبض ، وأما كون الخضر عليه السلام ، شخصا إنسانيا باقيا من زمان موسى عليه السلام إلى هذا العهد ، أو روحانيا يتمثل بصورته لمن يرشده فغير محقق عندي ، بل قد يتمثل معناه له بالصفة الغالبية عليه ، ثم يضمحل . وهو روح ذلك الشخص أو روح القدس « 2 » .
--> ( 1 ) هذا الحديث لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 2 ) « الخضر وكل ما يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود اللّه عز وجل في الأرض » . ( قوت القلوب لأبي طالب المكي [ 1 / 7 ، 26 ] . وقلت سيدنا الخضر هو صاحب موسى عليه السلام الذي وردت قصتهما في سورة الكهف واختلف العلماء فيه هل هو ولي أو نبي وقصتهما كما في صحيح مسلم هي : عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس إن نوفا البكالي يزعم أن موسى عليه السلام صاحب بني إسرائيل ليس هو موسى صاحب الخضر عليه السلام فقال كذب عدو اللّه سمعت أبي بن كعب يقول سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : قام موسى عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم فقال أنا أعلم قال فعتب اللّه عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى إليه أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك قال موسى أي رب كيف لي به فقيل له أحمل حوتا في مكتل فحيث تفقد الحوت فهو ثم فانطلق وانطلق معه فتاه وهو يوشع بن نون فحمل موسى عليه السلام حوتا في مكتل وانطلق هو وفتاه يمشيان حتى أتيا الصخرة فرقد موسى عليه السلام وفتاه فاضطرب الحوت -