عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

26

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

الخطرة : داعية تدعو العبد إلى ربه بحيث لا يتمالك دفعها . الخلة : تحقق العبد بصفات الحق بحيث يتخلله الحق ، ولا يخلي منه ما يظهر عليه شيء من صفاته ، فيكون العبد مرآة للحق . الخلوة : محادثة السرّ مع الحق بحيث لا يرى غيره . هذه حقيقة الخلوة ومعناها ، وأما صورتها فهي ما يتوسل به إلى هذا المعنى من التبتل إلى اللّه .

--> - في المكتل حتى خرج من المكتل فسقط في البحر قال وأمسك اللّه عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق فكان للحوت سربا وكان لموسى وفتاه عجبا فانطلقا بقية يومهما وليلتهما ونسي صاحب موسى أن يخبره فلما أصبح موسى عليه السلام قال لفتاه : آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، قال : ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي أمر به . قال : أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره وأتخذ سبيله في البحر عجبا . قال موسى : ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا . قال يقصان آثارهما حتى أتيا الصخرة فرأى رجلا مسجى عليه بثوب فسلم عليه موسى فقال له الخضر أنى بأرضك السلام قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال : نعم قال : إنك على علم من علم اللّه علمكه اللّه لا أعلمه وأنا على علم من علم اللّه علمنيه لا تعلمه . قال له موسى عليه السلام : هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني إن شاء اللّه صابرا ولا أعصي لك أمرا . قال له الخضر : فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا . قال نعم . فانطلق الخضر وموسى يمشيان على ساحل البحر فمرت بهما سفينة فكلماهم أن يحملوهما فعرفوا الخضر فحملوهما بغير نول فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه فقال له موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا . قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا . ثم خرجا من السفينة فبينما هم يمشيان على الساحل إذا غلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله فقال موسى : أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا . قال : ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا . قال وهذه أشد من الأولى . قال : إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى أتيا أهل قرية استطعا أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه . يقول مائل قال الخضر بيده هكذا فأقامه قال له موسى قوم أتيناهم فلم يضيفونا ولم يطعمونا لو شئت لا تخذت عليه أجرا . قال : هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يرحم اللّه موسى لوددت أنه كان صبر حتى يقص علينا من أخبارهما قال : وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : كانت الأولى من موسى نسيانا قال وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر فقال له الخضر ما نقص علمي وعلمك من علم اللّه إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر قال سيعد بن جبير وكان يقرأ وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وكان يقرأ وأما الغلام فكان كافرا » . ( صحيح مسلم ، حديث رقم 2380 ، باب من فضائل الخضر عليه السلام ، [ ج 4 / ص 1847 ] .