عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

202

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

الأنوار المتعددة على الأنحاء المختلفة ، وهو أي البدل في قلبه الآحاد ، والصور على صورته على قلب إبراهيم « عليه السلام » . فإن البرزخية الكبرى الجامعة بين الأحدية المسقطة للاعتبارات ، والواحدية المشبهة لها بحكم الإحاطة ، واشتمال كل الحقائق الكامنة فيها على الكل ، حقيقة محمدية « 1 » ، وبحكم التمييز الخفي بين ما اشتملت هذه البرزخية عليه من كليات المراتب « 2 » والأمهات السبع « 3 » الذاتية الثبوتية مع بقاء

--> ( 1 ) الحقيقة المحمدية : يشيرون به إلى الحقيقة المسماة بحقيقة الحقائق . . وكانت صورة لحقيقة الحقائق لأجل ثبوت الحقيقة المحمدية في حاق الوسطية والبرزخية والعدالة ، بحيث لم يغلب عليه صلّى اللّه عليه وسلم حكم اسم أو صفة . . وبهذا الاعتبار سمي بنور الأنوار وبأبي الأرواح . . وهذه الحقيقة المحمدين هي أصل جميع الأسماء الإلهية ، المضاف إليها الربوبية . . » ( لطائف الإعلام للقاشاني بتحقيقنا ) . ( 2 ) كليات المراتب : يعنون بها مراتب التجليات ولهذا تسمى بالمجالي والمظاهر الكلية وهي ستة سنذكرها : المرتبة الأولى : مرتبة الغيب ، وتسمى مرتبة الغيب الأول ، وهو التعين الأول ، الذي عرفته ، سمي بذلك لانتفاء كل ما سوى اللّه بالكلية في هذه المرتبة الأولى ، حيث كان اللّه ولا شيء معه ، لأن هذه المرتبة هي عين الوحدة الحقيقية الماحية للكثرة بالكلية لتنافيهما ، فسميت هذه المرتبة بالغيب المغيب لانتفاء ظهور الحق فيها لغير ذاته من جميع الأشياء كلها علما ووجدانا لإنتفاء أعيان الأشياء كلها ، علما في هذه المرتبة انتفاء مطلقا . المرتبة الثانية : مرتبة الغيب المطلق ، وتسمى مرتبة الغيب الثاني ، وهو التعين الثاني الذي عرفته ، سمي بذلك لغيبة كل شيء كوني فيه عن نفسه وعن مثله ، لإنتفاء صفة الظهور للأشياء في هذه المرتبة عن أعيان الأشياء مع تحققها وتميزها وثبوتها في هذه لكونها هي حضرة العلم الأزلي ، فظهرت للعالم بها لا لأنفسها . المرتبة الثالثة : مرتبة الأرواح ، وهي مرتبة ظهور الحقائق الكونية البسيطة المجردة عن المادة ظهورا لنفسها ، ولمثلها ، بحيث تكون الأرواح في هذه المرتبة مدركة لأعبائها ولغيرها ولتميز حقائقها . المرتبة الرابعة : مرتبة عالم المثال ، وهي مرتبة وجود الأشياء الكونية المركبة اللطيفة ، التي لا تقبل التجزئة والتبعيض والخرق والإلتئام . المرتبة الخامسة : مرتبة عالم الأجساد ، وهي مرتبة وجود الأشياء الكونية المركبة الكثيفة ، التي تقبل التبعيض والتجزئ ، وتسمى مرتبة الحس ، وعالم الشهادة . المرتبة السادسة : هي المرتبة الجامعة لجميع المراتب ، وذلك هو حقيقة الإنسان الحقيقي الكامل ، فإنه هو الجامع للجميع بحكم مظهريته للبرزخية الأولى . ( 3 ) الأمهات السبع الذاتية الثبوتية : هي الصفات أو الأسماء السبعة الذاتية الثبوتية : وهي الحي والعالم والمريد والقادر والسميع والبصير والمتكلم .