عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

114

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

وفي الأصول : ترك الأسباب بمعاينة الأضرار ، وعدم الاختيار ، ودوام الافتقار وانتفاء الاقتدار بحيث لا يرى لسعيه أثرا ، ولا لغير اللّه تأثيرا تصديقا لقوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ [ يونس : 22 ] فيكون في سيره مع المسبب ، لا مع نفسه وفعله . وفي الأودية : الانسلاخ عن حكمته ، والانخلاع عن همته ، معتمدا على هدايته تعالى لا على بصيرته . وفي الأحوال : شهود أخذ العمل بناصيته ، وانفراده تعالى بملك الحركة والسكون في بريته ، ورؤية حبه ، وشحه من محبته . وفي الولايات : شهود تولى الحق إياه ، وكونه سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله كما جاء بالحديث . وفي الحقائق : شهود تصريف الحق إياه في القبض والبسط ، والسكر والصحو ، والفصل والوصل . وفي النهايات : وشهود وجه الحق بالحق متحققا بمعنى قوله تعالى : إسلام الوجود لمن له الوجود : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : 88 ] . الثقة : وصورته في البدايات : تصديق الخير جزما . وفي الأبواب : الاعتماد على واهب القوى والقدر . وأصلها في المعاملات : الإياس من مقاواة الأحكام ، والتخلص من قحة الإقدام ثقة لسبق الحكم بالأقسام . ودرجاته في الأخلاق : الوثوق بقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « فرغ اللّه تعالى من أربعة أشياء : الخلق والخلق ، والرزق والأجل » « 1 » . وفي الأصول : الوثوق بأنه هو القادر لا غير . وفي الأودية : الوثوق بأنه هو العليم الحكيم .

--> ( 1 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى ، باب جواز الصدقة المحرمة . . ، حديث رقم ( 11683 ) [ ج 6 / ص 162 ] والدارقطني في سننه ، كتاب الرضاع ، حديث رقم ( 36 ) [ ج 4 / ص 182 ] والطبراني في المعجم الكبير ، حديث رقم ( 8952 ) [ ج 9 / ص 193 ] ورواه غيرهم .