عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

113

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

وفي الأودية : الانسلاخ عن عقله والتعويل على علمه تعالى وفضله . وفي الأحوال : الانقياد بجذبه ، والانغمار في حبه ، والانخلاع من كسبه . وفي الولايات : الفناء في أفعاله تعالى عن فعله لتحقيق أن اللّه متول أمره . وفي الحقائق : شهود مالكيته تعالى ، وقادريته ، وعجز الكل عن قيامه بعبوديته ، لأصالة عدميته . وفي النهايات : القيام باللّه في كل الأمور لا بنفسه . التفويض : وصورته في البدايات : الانقياد للأمر ، والاستسلام للطاعة بترك التدبير . وفي الأبواب : البراءة عن الحول والقوة ؛ للعلم بأن القوة كلها للّه . وأصله في المعاملات : ترك التعرض للعلم لمن له الأمر بتخليته وشأنه ، وعدم التصرف فيما ليس له ؛ إذ لا يملك في عمله استطاعة . ودرجته في الأخلاق : تفويض النفس إلى مالكها ومدبرها ، داعيا بدعاء النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « اللهم اهدني لأحسن الأخلاق ؛ لا يهديني لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها ، لا يصرف عني سيئها إلا أنت » « 1 » .

--> ( 1 ) رواه أحمد في فضائل الصحابة ، باب ومن فضائل علي ، حديث رقم ( 1188 ) [ ج 2 / ص 695 ] ونصه : عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان إذا استفتح الصلاة يكبر ثم يقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين . إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، الهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك تبارك وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك ، وإذا ركع قال : اللهم لك ركعت وبك أمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي ، وإذا رفع رأسه قال : سمع اللّه لمن حمد ربنا ولك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ، وإذا سجد قال : اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره فشق سمعه وبصره فتبارك اللّه أحسن الخالقين ، وإذا فرغ من الصلاة وسلم قال : اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم والمؤخر لا إلا إلا أنت .