عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
455
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
أصوات الداعين كلهم ، وفهمها كلها ، وعرف مفهوم سائر اللغات التي كلها بالنسبة إليه على السوية ، لأنه مظهرها من حيث تعيناتها في الحقيقة البرزخية التي عرفتها ، وإن شاء طول الزمان لأجل ما ذكرنا فظهر له طويلا ما كان بالنسبة إلى غيره قصيرا . هذا كله من خواص صاحب الزمان الحاكم على الحال والزمان المتصرف فيه لتحققه بمظهرية باطن الزمان وأصله وهكذا فلتفهم أن المتحقق بباطن الأشياء هو المتصرف فيها يعرف ذلك من بطنت كثرته وظهرت وحدته وإليه الإشارة بقولهم : مظاهر الحق لا تعد * والحق فيها ولا يحد إذا بطن العبد فهو حق * أو ظهر الحق فهو عبد إن يطن العبد فهو حق أو ظهر الحق فهو عبد ، وذلك لأنه باعتبار بطونه هو عين شؤون الحق التي لا تزيد عليه بالوجود ، وأن الحق باعتبار ظهوره ليس سوى تجليه في أعيان الكائنات . فافهم هذا تفز بالمعرفة الكمالية . صاحب الوقت : هو صاحب الزمان . صاحب الحال : هو أيضا صاحب الزمان وقد عرفت الوجه في ذلك . صبيح الوجه : هو المتحقق بمظهرية الاسم الجواد تعالى وتقدس . قال جابر رضى اللّه عنه : [ ما سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا قط . وقال لا ] « 1 » .
--> ( 1 ) رواه البخاري ومسلم والدارمي .