عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
456
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وذلك لتحققه بالاسم الجواد ولهذا من استشفع به إلى اللّه لا يرد سؤاله كما هو المشار إليه في قول على كرم اللّه وجهه : « إذا كانت لك إلى اللّه سبحانه وتعالى حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم اسأل حاجتك فإن اللّه أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضى إحداهما ويمنع الأخرى » . والمتحقق بوارثته في جوده صلى اللّه عليه وسلم هو الأشعث الذي عرفته في باب الإخفاء قوله صلى اللّه عليه وسلم : « رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على اللّه لأبره » « 1 » . وإنما سمى صبيحا لأجل ما فهم من معنى [ 110 ظ ] ترغيبه صلى اللّه عليه وسلم في اختيار صباح الوجوه لقضاء الحوائج ، وبه توجهت حين سألت الحق سبحانه مستشفعا إليه في طلب ما هو هين عليه بأكرم الخلائق لديه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : ولما أبى قلبي سواك مؤهلا * قصدتك في أمر عليك يسير وما ذاك إلّا أن جودك دلني * عليك فلم أرض سواك نصير فكن معي المأمول فيما أرومه * فإنك ذو وجه أعز منير فقد جاء في الأخبار عن سيد الورى * نبي الهدى المختار خير نذير تخير صبيح الوجه في كل حاجة * ففي ذاك تيسير لكل عسير
--> ( 1 ) رواه مسلم .