عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
189
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
فهذه المشاهدة بتحقق المشاهد بأعلى مراتب التوحيد بتلاشى الحدث في القدم ، والمعين في العين ، وقد عرفت أن ذلك هو حال الإطلاق الذاتي ، ورؤية الواحد في الكثير . أعلى مراتب التجريد : أن لا ترى سوى ذات واحدة ظاهرة في تعيناتها ، وقد يعبر هذا المعنى بقولهم أعلى مراتب التجريد بقاء الشهود لمن لم يزل وفناء من لم يكن . أعلى التجليات : ويسمى بالتجلي الذاتي وهو أعلى مراتب التجريد الذي عرفت بأنه تجريد الذات . بحيث لا يرى معها سواها إنما يرى بأن الكثرة المرتبة هو ظهورها بتعيناتها . أعلى المقامات : هو مقام الاتحاد لأنه المقام الذي فيه يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل . أعلا مقامات التمكين : هو رؤية العين في الأين ، بلا أين . أي رؤية الحق في المظهر حالة رؤيته منزها عنه كما ستعرف ذلك في باب التلبس . أعلا مقامات الإرادة : التجرد عن الإرادة وسيأتي تحقيقه في باب المريد . أعلا مقامات المعرفة : هو أعلى مقامات التمكين على الوجه الذي عرفت وهو مقام الإمامة العرفانية والمتحقق بها هو إمام [ 25 ظ ] العارفين كما سيأتي . أعلا مقامات التقوى : هو أن يتحقق العبد في ظاهره بموافقته لما أمر تعالى وفي باطنه بما هو