عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
190
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
مراد له سبحانه بحيث لا يفعل إلّا ما فيه طاعة اللّه ولا يخطر بباله إلّا ما هو مراد اللّه ، ومع ذلك فإنما يرى التقوى به منه وهذا هو أعلى مقامات التقوى وهو مقام الإمامة الكمالية العلمية والعملية « 1 » . أعلا مراتب القابلين : يعنى به مرتبة من يرى وجه الحق في الأسباب فإن أعلا مراتب القابلين في قبولهم لما يرد عليهم من فيض الحق في الأسباب وعطاياه وهو رؤية وجه اللّه في الشروط والأسباب المسماة بالوسائط وسلسلة الترتيب . بحيث يعلم الأخذ ويشهد أن الوسائط السببية ليست غير تعينات الحق في المراتب الإلهية والكونية على اختلاف صورها بمعنى الفيض بالقابلية المقيدة دون انضمام حكم إمكانى يقتضيه ويوجبه أثر مرور الفيض على مراتب الوسائط والانصباغ بإحكام إمكانها . ويرى الفيض بأنه تجل من تجليات باطن الحق وأن التقيدات والتعددات التي لحقه من أحكام الظهور تعدد مطلق وحدة البطون وتلك الأحكام هي المسماة بالقوابل وهي صور الشؤون لا غيرها . أعلام الصفات : هي أصول الصفات التي عرفتها . أعلام صفات النفس : هي أصول أصول الصفات كما عرفت ذلك في الكلام على أصول الصفات . أعلام التخلق : ويقال : أعلام التحقق ويعنى بها قوى الإنسان ومداركه من حيث إنها هي
--> ( 1 ) معناه : الجمع بين الإمامية والتقوى .