ابن الفارض
269
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )
فلو بسطت جسمي رأت كلّ جوهر * به كلّ قلب فيه كلّ محبّة 149 وأغرب ما فيها استجدّت ، وجاد لي * به الفتح كشفا مذهبا كل ريبة 150 شهودي بعين الجمع كلّ مخالف * وليّ ائتلاف صدّه كالمودّة 150 أحبّني اللّاحي ، وغار ، فلا مني * وهام بها الواشي فجار برقبتي 150 فشكري لهذا حاصل حيث * لذا واصل ، والكلّ آثار نعمتي 150 وغيري على الأغيار يثني ، والمسوّي * سواي يثني منه عطفا لعطفة 151 وشكري ليّ ، والبرّ مني واصل * إليّ ، ونفسي ، باتّحادي استبدّت 151 وثمّ أمور تمّ لي كشف سترها * بصحو مفيق عن سواي تغطّت 151 وعنّي بالتّلويح يفهم ذائق * غنيّ عن التّصريح للمتعنّت 151 بها لم يبح من لم يبح دمه ، وفي ال * إشارة معنى ، ما العبارة حدّت 152 ومبدأ بداها اللّذان تسبّبا * إلى فرقتي ، والجمع يأبى تشتّتي 152 هما معنا في باطن الجمع واحد * وأربعة في ظاهر الفرق عدّت 153 وإنّي وإيّاها لذات ، ومن وشى * بها وثنى عنها صفات تبدّت 153 فذا مظهر للرّوح هاد لأفقها * شهودا غدا في صورة معنويّة 153 وذا مظهر للنّفس حاد لرفقها * وجودا غدا في صيغة صوريّة 153 ومن عرف الأشكال مثلي لم يشبه * شرك هدى ، في رفع إشكال شبهة 154 فذاتي باللّذّات خصّت عوالمي * بمجموعها ، إمداد جمع ، وعمّت 155 وجادت ، ولا استعداد كسب بفيضها * وقبل التّهيّؤ للقبول استعدّت 155 فبالنّفس أشباح الوجود تنعّمت * وبالرّوح أرواح الشّهود تهنّت 156 فحال شهودي : بين ساع لأفقه * ولاح مراع رفقه بالنّصيحة 156 شهيد بحالي في السّماع لجاذبي * قضاء مقرّيّ ، أو ممرّ قضيّتي 156 ويثبت نفي الالتباس تطابق ال * مثالين بالخمس الحواس المبينة 157 ومن بين يدي مرماي دونك سرّ ما * تلقّته منها النّفس سرّا فألقت 158 إذا لاح معنى الحسن في أيّ صورة * وناح معنّى الحزن في أيّ سورة 158 يشاهدها فكري بطرف تخيّلي * ويسمعها ذكري بمسمع فطنتي 159 ويحضرها للنّفس وهمي تصوّرا * فيحسبها في الحسّ ، فهمي نديمتي 159 فأعجب من سكري بغير مدامة * وأطرب في سرّي ، ومنّي طربتي 159 فيرقص قلبي ، وارتعاش مفاصلي * يصفّق كالشّادي ، وروحي قنيتي 160 وما برحت نفسي تقوّت بالمنى * وتمحو القوى بالضّعف حتى تقوّت 161 هناك وجدت الكائنات تحالفت * على أنّها والعون منّي معينتي 161 ليجمع شملي كلّ جارحة بها * ويشمل جمعي كلّ منبت شعرة 162 ويخلع فيما بيننا ليس بيننا * على إنّني لم ألفه غير ألفة 162 تنبّه لنقل الحسّ للنّفس راغبا * عن الدّرس ما أبدت بوحي البديهة 163 لروحي يهدي ذكرها الرّوح كلّما * سرت سحرا منها شمال وهبّت 163