ابن الفارض
270
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )
ويلتذّ إن هاجته سمعي ، بالضّحى * على ورق ورق ، شدت وتغنّت 163 وينعم طرفي إن روته عشيّة * لإنسابه عنها بروق ، وأهدت 163 ويمنحه ذوقي ولمسي أكؤس ال * شّراب إذا ليلا عليّ أدبرت 163 ويوحيه قلبي للجوانح باطنا * بظاهر ما رسل الجوارح أدّت 164 ويحضرني في الجمع من باسمها شدا * فاشهدها ، عند السّماع ، بجملتي 164 فينحو سماء النّفخ روحي ومظهري ال * مسوّي بها ، يحنو لأتراب تربتي 165 فمنّي مجذوب إليه وجاذب * إليه ونزع النّزع في كلّ جذبة 165 وما ذاك إلّا أنّ نفسي تذكّرت * حقيقتها من نفسها حين أوحت 166 فحنّت لتجريد الخطاب ببرزح ال * تّراب وكلّ آخذ بأزمّتي 166 وينبّئك عن شأني الوليد ، وإن نشأ * بليدا بإلهام كوحي وفطنة 166 إذ أنّ منّ شدّ القماط وحنّ في * نشاط إلى تفريج إفراط كربة 167 يناغي فيلغي كلّ كلّ إصابة * ويصغي لمن لاقاه كالمتنصّت 167 وينسيه مرّ الخطاب حلو خطابه * ويذكره نجوى عهود قديمة 167 ويعرب عن حال السّماع بحاله * فيثبت للرّقص انتيفاء النّقيصة 168 إذا هام شوقا بالمناغي وهمّ أن * يطير إلى أوطانه الأوّليّة 168 يسكّن بالتّحريك ، وهو بمهده * إذا ، ماله أيدي مربّيه هزّت 168 وجدت بوجد أخذي عند ذكرها * بتحبير تال ، أو بألحان صيّت 168 كما يجد المكروب في نزع نفسه * إذا ماله رسل المنايا توفّت 168 فواجد كرب في سياق لفرقة * كمكروب وجد لاشتياق لرفقة 169 فذا نفسه رقّت إلى ما بدت به * وروحي ترقّت للمبادي العليّة 169 وباب تخطّي اتّصالي بحيث لا * حجاب وصال عنه روحي ترقّت 169 وعلى أثري من كان يؤثر قصده * كمثلي فليركب لمصدق عزمة 170 وكم لجّة قد خضّت قبل ولوجه * فقير الغنى ما بلّ منه بنغبة 170 بمرآة قولي ، إن عزمت أريكة * فأصغ لما ألقي بسمع بصيرة 171 لفظت من الأقوال لفظي عبرة * وحظي من الأفعال في كلّ فعلة 171 ولحظي على الأعمال حسن ثوابها * وحفظي للأحوال من شرّ ريبة 171 ووعظي بصدق العزم إلفاء مخلص * ولفظي اعتبار اللّفظ في كلّ قسمة 171 فقلبي بيت أسكن فيه دونه * ظهور صفاتي عنه من حجبيّتي 172 ومنها يميني فيّ ركن مقبل * ومن قبلتي للحكم في فيّ قبلتي 172 وقولي بالمعني طوافي حقيقة * وسعي لوجهي من صفائي لمروتي 172 وفي حرم من باطني أمن ظاهري * ومن حوله يخشى تخطّف جيرتي 173 ونفسي بصومي عن سواي ، تفردا * زكت وبفيض الفيض عنّي زكّت 174 وشفع وجودي في شهودي ظلّ في إتّ * تحادي وترا في تيقّظ غفوتي 174 وإسراء سرّي عن خصوص حقيقة * إليّ كسيري في عموم الشّريعة 175