ابن الفارض

258

تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )

ولو أنّ ما بي بالجبال ، وكان طو * ر سينا بها ، قبل التجلّي ، لدكّت 46 هوى ، عبرة نمّت به ، وجوى نمت * به حرق ، أدواؤها بي أودت 46 فطوفان نوح ، عند نوحي ، كأدمعي * وإيقاد نيران الخليل كلوعتي 46 ولولا زفيري أغرقتني أدمعي * ولولا دموعي أحرقتني زفرتي 46 وحزني ، ما يعقوب بثّ أقلّه ، * وكلّ بلى أيّوب بعض بليّتي 47 وآخر ما لاقى الألى عشقوا ، إلى ال * رّدى ، بعض ما لاقيت ، أول محنتي 47 فلو سمعت أذن الدّليل تأوّهي * لآلام أسقام بجسمي أضرّت 47 لأذكره كربي أذى عيش أزمة * بمنقطعي ركب ، إذا العيس زمّت 47 وقد برّح التّبريج بي ، وأبادني * وأبدى الضّنى منّي خفيّ حقيقتي 48 فنادمت ، في سكري ، النحول مراقبي * بجملة أسراري ، وتفضيل سيرتي 48 ظهرت له معنى ، وذاتي ، بحيث لا * يراها ، لبلوى ، من جوى الحبّ ، أبلت 48 فأبدت ، ولم ينطق لساني لسمعه * هواجس نفسي سرّ ما عنه أخفت 48 وظلّت ، لفكر ، أذنه خلدا بها * يدور به ، عن رؤية العين أغنت 48 فأخبر من في الحيّ عنّي ، ظاهرا * بباطن أمري ، وهو من أهل خبرتي 49 كأنّ الكرام الكاتبين تنزّلوا * على قلبه وحيا ، بما في صحيفتي 49 وما كان يدري ما أجنّ ، وما الذي ، * حشاي من السرّ المصون أكنّت 50 فكشف حجاب الجسم أبرز سرّ ما * به كان مستورا له ، من سريرتي 50 وكنت بسرّي عنه في خفية ، وقد * خفته ، لوهن ، من نحو لي أنّتي 50 فأظهرني سقم به ، كنت خافيا * له ، والهوى يأتي بكلّ غريبة 50 وأفرط بين ضرّ ، تلاشت لمسّه * أحاديث نفس ، كالمدامع نمّت 51 فلو همّ مكروه الرّدى بي لمّا درى * مكاني ، ومن إخفاء حبّك خفيتي 51 وما بين شوق واشتياق فنيت في * تولّ بحظر ، أو تجلّ بحضرة 52 فلو ، لفنائي من فنائك ردّ لي * فؤادي ، لم يرغب إلى دار غربة 52 وعنوان شأني ما أبثّك بعضه * وما تحته إظهاره فوق قدرتي 52 وأمسكت ، عجزا ، عن أمور كثيرة * بنطقي لن تحصى ، ولو قلت قلّت 52 شقائي أشفى بل قضى الوجد أن قضى * وبرد غليلي واجد حرّ غلّتي 53 وبالتي أبلى من ثياب تجلّدي ، * به الذّات ، في الإعدام ، نيطت بلذّتي 53 فلو كوشف العوّاد بي ، وتحقّقوا * من اللّوح ، ما منّي الصّبابة أبقت 54 لما شاهدت مني بصائرهم سوى * تخلّل روح بين أثواب ميّت 54 ومنذ عفا رسمي وهمت ، وهمت في * وجودي ، فلم تظفر بكوني فكرتي 54 وبعد ، فحالي فيك قامت بنفسها ، * وبيّنتي في سبق روحي وبنيّتي 54 ولم أحك ، في حبّيك ، حالي تبرّما * بها لأضطراب ، بل لتنفيس كربتي 55 ويحسن إظهار التجلّد للعدى * ويقبح إلّا العجز عند الأحبّة 55 ويمنعني شكواي حسن تصبّري * ولو أشك ما للأعادي ، لأشكت 56