ابن الفارض
259
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر )
وعقبى اصطباري في هواك ، حميدة * عليك ، ولكن عنك غير حميدة 56 وما حلّ بي من محنة ، فهي منحة * وقد سلمت ، من حلّ عقد ، عزيمتي 56 فكلّ أذى في الحبّ منك إذا بدا * جعلت له شكري مكان شكيّتي 57 نعم وتباريح الصّبابة ، إن عدت * عليّ ، من النّعماء ، في الحبّ عدّت 57 ومنك شقائي ، بل بلائي منّة * وفيك لباس البؤس أسبغ نعمة 57 أراني ما أوليته خير قنية * قديم ولائي فيك من شرّ فتية 57 فلاح ولاش : ذاك يهدي لعزّة * ضلالا ، وذا بي ظلّ يهذي لغيرة 58 أخالف ذا ، في لومه ، عن تقى ، كما * أخالف ذا ، في لؤمه عن تقيّة 58 وما ردّ وجهي عن سبيلك هول ما * لقيت ، ولا ضرّاء ، في ذاك ، مسّت 59 ولا حلم لي في حمل ما فيك نالني * يؤدّي لحمدي ، أو لمدح مودّتي 59 قضى حسنك الدّاعي إليك احتمال ما * قصصت ، وأقصى بعد ما بعد قصّتي 59 وما هو إلّا أن ظهرت لناظري * بأكمل أوصاف ، على الحسن أربت 60 فحلّيت لي البلوى ، فخلّيت بينها * وبيني ، فكانت منك أحمد زينة 60 ومن يتحرّش بالجمال إلى الرّوى * ، رأى نفسه ، من أنفس العيش ردّت 60 ونفس ترى في الحبّ أن لا ترى عنّا * متى ما تصدّت للصّبابة صدّت 60 وما ظفرت بالودّ روح مراحة * ولو بالولا نفس ، صفا العيش ، ودّت 61 وأين الصّفا ؟ هيهات من عيش عاشق ، * وجنّة عدن بالمكاره ، حفّت [ 69 / ق ] 61 ولي نفس حرّ ، لو بذلت لها ، على * تسلّيك ، ما فوق المنى ما تسلّت 61 ولو أبعدت بالصّدّ والهجر ، والقلى * وقطع الرّجا ، على خلّتي ، ما تخلّت 61 وعن مذهبي في الحبّ ، ما لي مذهب * وإن ملت يوما عنه فارقت ملّتي 61 ولو حظرت لي في سواك إرادة * على خاطري ، سهوا ، قضيت بردّتي 61 لك الحكم في أمري ، فما شئت فاصنعي * فلم يك إلّا فيك لا عنك رغبتي 62 ومحكم حبّ ، لم يخامره بيننا * تخيّل نسخ ، وهو خير أليّة 62 وأخذك ميثاق الولا ، حيث لم أبن * بمظهر لبس النّفس ، في فيء طينتي 62 وسابق عهد لم يحل مذ عهدته * ولا حق عقد ، جلّ عن حلّ فترة 63 ومطلع أنوار بطلعتك الّتي * لبهجتها كلّ البدور استسرّت 63 ووصف كمال فيك أحسن صورة * وأقومها في الخلق ، منه استمدّت 63 ونعت جلال منك ، يعذب دونه * عذابي ، وتحلو عنده ، لي قتلتي 64 وسرّ جمال عنك كل ملاحة * به ظهرت ، في العالمين ، وتمّت 64 وحسن به تسبي النّهى دلّني على * هوى ، حسنت فيه ، لعزّك ، ذلّتي 64 ومعنى ، وراء الحسن ، فيك شهدته * به دقّ عن إدراك عين بصيرة 64 لأنت منى قلبي ، وغاية بغيتي * وأنهى مرادي ، واختياري ، وخيرتي 65 وخلع عذاري فيك فرضي ، وإن أبى اق * ترابي قومي ، والخلاعة سنّتي 65 وليسوا بقومي ما استعابوا تهتّكي * فأبدوا قلى ، واستحسنوا فيك جفوتي 65