عبد الله الأنصاري الهروي

826

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ كلام الشارح في ختم الكتاب ] ثمّ إنّ هذا الفقير لمّا شرع في شرح هذا الكتاب وأمعن النظر فيه ، وشهد لطائف أسراره ودقائق معانيه ، ازداد اعتقاده في حقّه بانكشاف حقائقه وخوافيه ؛ لكن النسخ كانت مختلفة ، وألفاظها متبائنة ، يتبيّن من بعضها محض الخطأ والتحريف ، ويتبهّم « 1 » أمر بعضها « 2 » فيورث الشكّ والحيرة بين التصحيح والتصحيف ؛ حتّى ساق إليه القدر - الكاشف عن عناية « 3 » القديم في حقّ الطالب الصادق في قصد الطريق القويم - نسخة مصحّحة مقروءة على الشيخ - قدس اللّه روحه « 4 » - موشّحة بإجازة مكتوبة بخطّه الشريف ، في تأريخ سنة خمس وسبعين وأربع مائة . فصحّحت بها المتن ، وشرحته منشرح الصدر مجموع القلب ، على يقين من قولي وبيّنة من ربّي ؛ ورأيتها كرامة من الشيخ « 5 » وإذنا لي في الشرح . فليتمسّك الطالب بما فيه ، وليكن على بصيرة في حلّ معانيه ، معتنيا « 6 » بما مهّد وبيّن من التحقيق ، فإنّه كتاب فاق كلّ ما صنّف في هذا الطريق - واللّه وليّ التوفيق « أ » .

--> ( 1 ) ب : يتبهم . ه : يبتهم . م : ينيهم . ( 2 ) د بدلا من « يتبهم أمر بعضها » : وبينهم بون عظيم . ( 3 ) ه خ : عنايته . ( 4 ) د : سره . ( 5 ) د : + قدس اللّه روحه . ( 6 ) ه : مغنيا . ( أ ) قال في الاصطلاحات : التوحيد في النهايات أحديّة الفرق والجمع ، وهو توحيد الحقّ ذاته بذاته . وصورته في البدايات شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ؛ الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .