عبد الله الأنصاري الهروي

804

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 99 ] - [ م ] باب الجمع قال اللّه تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ 8 / 17 ] [ ش ] وجه الاستشهاد « أ » بهذه الآية على الجمع سلب الرمي عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم « 1 » - مع صدوره عنه ظاهرا ، كما دلّ عليه قوله « 2 » : إِذْ رَمَيْتَ وإثباته للّه للدلالة على فناء رسم النبيّ في الحقّ بالكلّيّة ، فكلّ « 3 » ما صدر « 4 » عنه فعل اللّه تعالى ، وهو معنى الجمع . - [ م ] الجمع ما أسقط التفرقة « ب » ، وقطع الإشارة ، وشخص عن الماء والطين بعد صحّة التمكين ، والبراءة من التلوين ، والخلاص من « 5 » شهود الثنويّة ، والتنافي « 6 » من احساس الاعتلال ، والتناقي من شهود شهودها .

--> ( 1 ) م : صلى اللّه عليه . ع : صلى اللّه عليه وآله . ( 2 ) ه : + تعالى . ( 3 ) د : وكلّ . ( 4 ) ب ، ج : يصدر . ( 5 ) ه : عن . ( 6 ) م : التناقى . ( أ ) قال التلمساني ( ص 595 ) : استشهاد الشيخ رضي اللّه عنه بهذه الآية مشعر بمعنى الفناء في الجمع ، وذلك قوله تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى فهذا فناء يرفع الاسم وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى يثبت من لم يزل ، فاستصحاب شهود معنى هذه الآية وجودا هو الجمع . ( ب ) راجع ما مضى في آخر باب التفرقة .