عبد الله الأنصاري الهروي
799
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 98 ] - [ م ] باب التفريد قال اللّه تعالى : وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ [ 24 / 25 ] [ ش ] الاستشهاد إنّما هو في الحصر ، أي يعلمون أنّ اللّه ليس إلّا الوجود الحقّ ، أي الثابت الواجب ، الظاهر بذاته لذاته ، وما عدا « 1 » الوجود المحض الثابت « 2 » الواجب المبين ذاته بذاته لذاته : هو العدم الصرف . وذلك عين التفريد . - [ م ] التفريد اسم لتخليص الإشارة إلى الحقّ ، ثمّ بالحقّ ، ثمّ عن الحقّ . [ ش ] لمّا كانت طريقته في كلّ باب « 3 » أن يشير إلى معنى المقام المذكور فيه في البدايات « 4 » والأوساط والنهايات : لزمه في قسم النهايات الإشارة إلى صورة كلّ مقام فيما دونه . فذكر صورة التفريد في مقام المريد أوّلا ، وهو « تخليص الإشارة إلى الحقّ » أي تخصيصها في القصد والطلب بالحقّ ، من غير تعلّقها بشيء ممّا سواه إلى الوصول ؛ فهذا التفريد يلزم المريد من ابتداء القصد إلى انتهاء السير إلى اللّه .
--> ( 1 ) مما عدا ( سهو ) . ( 2 ) ب : - الثابت . ( 3 ) ه : باب باب . ( 4 ) د : البداية .