عبد الله الأنصاري الهروي

757

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 90 ] - [ م ] باب الانفصال قال اللّه تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [ 3 / 28 ] [ ش ] أي يحذّركم « 1 » اللّه نفسه في النظر إلى الغير وإثباته ، وهو عين انفصال العبد عن رسمه ورسوم الخلق كلّهم . - [ م ] ليس في المقامات شيء فيه من التفاوت ما في الانفصال . [ ش ] يعني أنّ درجات كلّ مقام تتشارك في معنى وتتباين في معنى ومقام الانفصال متفاوت الدرجات ، بحيث لا يظهر فيها الاشتراك ، كأنّها أمور متبائنة الحقائق ، ينطلق عليها اسم الانفصال بالاشتراك اللفظيّ - لا المعنويّ ، كما تبيّن عند الكلام في درجاته . - [ م ] ووجوهه ثلاثة : أحدها : انفصال هو شرط الاتّصال ، وهو الانفصال عن الكونين بانفصال نظرك إليهما وانفصال توقّفك عليهما وانفصال مبالاتك بهما .

--> ( 1 ) د : أي ويحذركم .