عبد الله الأنصاري الهروي

751

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 89 ] - [ م ] باب الاتّصال قال اللّه تعالى : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى [ 53 / 8 - 9 ] [ ش ] مقام « قاب قوسين » كونه - صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » - كلا قوسي دائرة الوجود ، بالنزول والعروج - : قوس الإبداء وقوس الإعادة - فاندرج فيه جميع الأسماء الواقعة تحت اسمي « المبدئ » و « المعيد » ، واسمي « الأوّل » و « الآخر » وكذا ما تحت الاسم « 2 » « الظاهر » بالنزول ، و « الباطن » بالعروج . لكن هذا المقام هو الجناب الإلهي والحضرة الواحديّة ، فعبّر عن الترقّي عن هذا المقام إلى الحضرة « 3 » الأحديّة والفناء في عين الذات - الذي هو محض الاتّصال - بقوله : أَوْ أَدْنى ولهذا قال : - [ م ] أيأس العقول ، فقطع البحث بقوله : أَوْ أَدْنى . [ ش ] لمّا كان معنى الاتّصال عند العقل يشعر « 4 » بالاثنينيّة ، ولا يقدر على إثبات معنى الاتّصال - الذي هو الفناء في أحديّة الذات - : أيأس العقول

--> ( 1 ) ه : عليه السلام . م : صلى اللّه عليه . ع : صلى اللّه عليه وآله . ( 2 ) ج ، ب : اسم . ( 3 ) ج ، ب : حضرة . ( 4 ) ع : يتشعّر .