عبد الله الأنصاري الهروي

752

منازل السائرين ( شرح القاساني )

عن إدراك ذلك وقطع البحث العقليّ بقوله : أَوْ أَدْنى لينقمع في جيب عجزه . - [ م ] وللاتّصال ثلاث درجات : الدرجة الأولى : اتّصال الاعتصام ، ثمّ اتّصال الشهود ، ثمّ اتّصال الوجود . [ ش ] هذا ظاهر ؛ ويتبيّن « 1 » الفرق بين المعاني الثلاثة في الدرجات الثلاث . - [ م ] فاتّصال الاعتصام : تصحيح القصد ، ثمّ تصفية الإرادة ، ثمّ تحقيق الحال . [ ش ] قد ذكر « 2 » في باب الاعتصام من قسم البدايات « أ » : أنّ الاعتصام باللّه هو الترقّي عن كلّ موهوم والتخلّص عن كلّ تردّد ؛ فاتّصاله في هذا الباب أن يشهد أنّ ذلك الترقّي والتخلّص كان باللّه في الحقيقة - لا بنفسه كما توهّم في البدايات - فإنّه قام بذلك بالنور « 3 » الإلهيّ الذي هو في قلب كلّ مؤمن ، لكنّه لم يشهده . والموهوم : وجود الغير ، فإذا شهد الحقّ في مقام الاتّصال ، علم معنى قول أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام « 4 » في بيان الحقيقة « ب » : « صحو المعلوم مع محو الموهوم » فإنّ « المعلوم » في هذا الشهود هو الحقّ وحده .

--> ( 1 ) د : نبيّن . ( 2 ) د : فيذكر ( سهو ) . ( 3 ) ج : النور . ( 4 ) ج ، د ، ه : رضى اللّه عنه . ب : كرم اللّه وجهه . ( أ ) راجع باب الاعتصام . ( ب ) راجع ما مضى في ص 95 .