عبد الله الأنصاري الهروي
724
منازل السائرين ( شرح القاساني )
كلّها للّه ومن اللّه وباللّه ، فيبرء إليه ويطلب كلّ ما يطلب منه ، عالما بأنّ الطلب من إرادته وموهبته ومنّته بحوله وقوّته ، متروّحا إليه « 1 » ، لوجدان آثار الفضل وأنوار اللطف منه . و « نفس الافتخار » هو « 2 » شهود التجلّيات الجزئيّة - يعني التحقيق « 3 » بالأسماء الإلهيّة الذي ذكر في الدرجة الثانية من باب المشاهدة في شرح قوله : « وتلبس نعوت القدس » - وهو يوجب التروّح إلى التجلّيات المذكورة والافتخار بخلع صفات سيّده ؛ لأنّه قد تشرّف بها ووجد علوّ المنزلة بالتحقّق « 4 » بأسماء الحقّ ؛ لا أنّه « 5 » يفتخر على الناس ، لأنّه مناف لمقام العبوديّة والتذلّل ، فله مقام الافتخار ، لعلوّ مقامه - ولا فخر . - [ م ] والحياة الثالثة : حياة الوجود . وهي حياة بالحقّ ، لها « 6 » ثلاثة أنفاس : نفس الهيبة - وهو يميت الاعتلال « 7 » - ونفس الوجود - وهو يمنع الانفصال - ونفس الانفراد - وهو يورث الاتّصال « 8 » - وليس وراء ذلك ملحظ للنظارة ، ولا طاقة للإشارة . [ ش ] « حياة الوجود » حياة حضرة الجمع ؛ و « هي « 9 » حياة بالحقّ » لاضمحلال رسم العبد بالفناء فيه وبقائه بوجوده وحياته بحياته ، وهو شهود قيّوميّة الحقّ للكلّ ، بحيث لا يرى شيئا من الأشياء « 10 » إلّا وهو قائم باللّه ويفهم
--> ( 1 ) ج : - اليه . ( 2 ) ع ، م : وهو . ( 3 ) م : التحقّق ( مصحح بعد الكتابة ) . ( 4 ) ه ، د : بالتحقيق . ( 5 ) م : لأنه ( سهو ) . ( 6 ) ج ، ه : ولها . ( 7 ) هذه الكلمة مكتوبة في ه إلى آخر هذا الباب بصورة ( الاعتدلال ) سهوا . ( 8 ) ج : الانفصال ( سهو ) . ( 9 ) ه : وهو . ( 10 ) ج : - من الأشياء .